فبعض الناس يصف شرع الله بأنه غير صالح للتطبيق في عصر الذرة والتقدم، ويصفونه بأنه رجعي او أنه وحشي، لأنه يقضي بقتل الزاني المحصن وقطع يد السارق، او أعتقد ان الإسلام عبادة فقد لا أنه نظام حياة كامل شامل كفر إجماعًا ونترك الكلام لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله مبينًا موقف الشرع من أصحاب الإيمان الجزئي فيقول:( ذم الله الذين أوتوا الكتاب لما آمنوا بما خرج عن الرسالة وتفضيل الخارجين عن الرسالة على المؤمنين بها، كما يفعل ذلك بعض من يفضل الصابئة من الفلاسفة والدول الجاهلية_جاهلية الترك والديلم والعرب والفرس وغيرهم_ على المؤمنين بالله وكتابه ورسوله، كما ذم المدعين الإيمان بالكتب كلها وهم يتركون التحاكم إلى الكتاب و السنة ويتحاكمون إلى بعض الطواغيت المعظمة من دون الله، كما يصيب ذلك كثيرًا ممن يدعي الإسلام وينتحله في تحاكمهم إلى مقالات الصابئة الفلاسفة أو غيرهم،أو إلى سياسة بعض الملوك الخارجين عن شريعة الإسلام من ملوك الترك وغيرهم، وإذا قيل لهم
(1) الواسطة بين الحق والخلق_الطبعة الثالثة_ص 8 طبعة المكتب الإسلامي.
(2) المصدر السابق صفحة 10
(3) المصدر السابق صفحة 11
تعالوا إلى كتاب الله وسنة رسوله أعرضوا عن ذلك إعراضا). (1)
وكثير من حكومات اليلاد الإسلامية لا تصرح بالإلحاد، ولا بالتحاكم إلى الطاغوت، ولكنها تفعله وهؤلاء الذين عناهم الله تعالى في قوله: { ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا يما انزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا ليكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالًا بعيدًا} النساء آية 60 ، وهذه الطواغيت هي كل ما عبد من دون الله أو أُطيع في غير ما أحل الله، وكثير من الحكام يصرح بأنه يريد دولته:علمانية ، ومنهم من يدعو إلى مناهج وأنظمة منافية لبعض احكام الإسلام في الحلال وفي الحرام فتحرم ما أحل الله، وقد بين علماء الأمة لهم عدم جواز ذلك ولكنهم أصروا نسأل الله لهم الهداية.
_قال الشيخ رحمه الله: ( الناقض الخامس من نواقض الإسلام العشرة: من أبغض شيئًا مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ولو عمل به كفر والدليل قوله تعالى: { ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم} محمد آية 9 )