فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 134

الناس، ورضوا به، أو غلبهم بسيفه، حتى صار خليفة، وسمي أمير المؤمنين؛ وجبت طاعته، وحرمت مخالفته، والخروج عليه، وشق عصا المسلمين.

الشرح

قوله: (( ومن السنة ) ): التي تواترت فيها الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومضى عليها السلف الصالح، والتابعون لهم بإحسان من أهل السنة والجماعة: (( السمع والطاعة لأئمة المسلمين، وأمراء المؤمنين، برهم وفاجرهم ) ).

قوله: (( ما لم يأمروا بمعصية الله، فإنه لا طاعة لأحد في معصية الله ) ): فالطاعة التي تجب لهم: هي الطاعة في المعروف، فلا يطاعون -هم ولا غيرهم- في معصية الله - عز وجل -، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إنما الطاعة في المعروف ) ) [1] ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره؛ إلا أن يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ) ) [2] ، هذا الذي عليه أهل السنة والجماعة [3] .

قوله: (( ومن ولي الخلافة، واجتمع عليه الناس، ورضوا

(1) رواه البخاري في صحيحه برقم (4340) ، ومسلم في صحيحه برقم (1840) ، من حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -.

(2) رواه البخاري في صحيحه برقم (7144) ، ومسلم في صحيحه برقم (1839) ، من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما.

(3) انظر شرح الطحاوية لفضيلة الشيخ عبدالرحمن البراك (ص 268) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت