فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 73

أتى العسكري وبيده كوبا به ماء سكبه من البزبوز فشربه وطلبه كوبا أخر فشربه ..واستلقى على ذلك الفراش بعد أن ثني جزءا منه عمل منها وسادة وبقي نصف جسده على ارضية الغرفة.... لكنه نهض مرة أخرى وصاح بالحارس .

ـ يا عسكري .

( لم يكن قد ابتعد عنه بعيدا )

ـ نعم .

-أريد فراشا أخر . فهذه الفرشة صغيرة لا يمكن أن أنام عليها .

ـ إذا وجدت بالمستودع شيئا أحضرته .

ـ لابد أن تحضره فأنا كيف أنام .

ـ لا يكون انك تحسب انك ضيف عندنا.

ـ نعم ضيف والدولة هي التي تدفع ثمن هذه المصاريف وأنا بريء.

ـ قلت لك إذا وجدت شيء أحضرته .

عاد الجندي بعد قليل بفرشة أخرى أردى من الأولى لكنه احضر معها مخدة وشرشف فأدخلها إليه من فتحات كانت في باب الغرفة... فأخذها إبراهيم وعمل فيها فراشا ثم استلقى على ظهره .

اخذ يقلب عينيه في سقف الغرفة العتيقة ويحدث نفسه .

* الله يا هذه ألغرفة كم دخل فيك من مجرمين وأبرياء .

* يمكن أن يكون قد مات بها بعض المتهمين من جراء الظلم الذي يقادون فيه أو الاتهامات الباطلة مثلما الوضع الذي أنا فيه .

* أما أنا فأن موضوعي هو الغريب فعلا.

* من سيأتي يسأل عني غدا.

* ربما يبدأون التحقيق معي غدا...

* سوف أنكر كل الاتهامات... واللي يصير. يصير وأنا فعلا لا علاقة لي بأمر هذا الإنسان ....لا من قريب ولا من بعيد .... وهذا الأمر سوف يثبت عند القاضي.. والقاضي لا يحكم إلا بالحق.

* نعم عند القاضي سوف أقول لهم الحقيقة وعندها سيتضح للقاضي براءتي أما ذلك الضابط.. فقد سجلني مجرما.

* كيف سيكون حال زوجتي وأطفالي أنهم ألمشكلة وأما غيرهم فلا هناك شيء أخاف عليه .

* سوف تتصرف زوجتي والعامل ربما انه يجيد قيادة السيارة ويسير الأمر طبيعي حتى اخرج إليهم فأنا لم اعمل ذنبا وأن شاء الله لن يطول سجني .

بقي إبراهيم تلك الليلة بين هم المصيبة وانتظار الفرج.... في غيبة وعي وإدراك عن حالته من الطبيعة كلها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت