رجل"أي: كان طلوعه علينا بَيْنَ، أو في أثناء أزمنة كوننا عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، لأن بين تقتضي شيئين فصاعدًا، وهذا تأويله هاهنا. وقد يقال في بينما: بينا بحذف الميم تخفيفًا، قال الشاعر:"
بَينَا نَحنُ نَرْقُبُهُ أتانَا ... مُعَلّقَ وَفْضَةٍ وَزِنَادَ رَاعِي [1]
ومنها قوله:"ذات يوم"ذات ها هنا تأنيث ذو بمعنى صاحب، أي: بينا نحن في ساعة ذات مرَّة في يوم فحذفت هذه المضافات لوضوح الأمر كما حذفت من قوله:
إذَا أقَامَتَا تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُمَا ... نَسِيمَ الصِّبا [2]
أي: تضوَّع تضوعا مثل تضوع نسيم الصبا.
ومنها قوله:"لا يُرى عليه أثر السفر"هو بضم الياء آخر الحروف من يُرَى على ما لمَّ يسمَّ فاعله، وهو أبلغ من نرى بالنون على تسمية الفاعل ومنها قوله:"أخبرني عن أمارتها"بفتح الهمزة أي: علامتها وربما روي أماراتها على الجمع، يقال: أمارة وأمارات وأمار، نحو ضلالة وضلالات وضلال، من باب ما بين واحده وجمعه حذف الهاء نحو تمرة وتمر. أما الإمارة بكسر الهمزة فالولاية.
ومنها"رَبَّتها"أي: سيدتها ومالكتها تأنيث رَبٍّ وقد سبق معناه.
ومنها"الحفاة"بحاء مهملة جمع حاف وهو الذي لا نعل له. والعُرَاة
(1) البيت لرجل من قيس عيلان ينظر الكتاب لسيبويه 1/ 87 وشرح أبيات سيبويه للسيرافي 1/ 405 والوفضة: جعبة السهام، وزناد راعي: الخشبة التي تقدح بها النَّار.
(2) البيت رقم 6 من معلقة امرئ القيس.