فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 391

متعلق بالخبر المحذوف، واختلف فيه، فمنهم من قدره بالصحة، أى: الأعمال صحيحة أو جائزة بالنيات، فيحصر صحتها وجوازها فيما إذا كانت منوية فيقتضي أن لا يصح عمل إلا بنية إلا بدليل مخصص، ومنهم من قدره بالكمال، أي: الأعمال كاملة بالنيات فيكون المحصور في النيَّة كمالها لا صحتها، ولا يلزم من ذلك انتفاء صحتها بدون النيَّة، وكلا الأمرين جائز لكن الأول أظهر لقوله عليه الصَّلاة والسلام:"وإنما لكل امرئ ما نوى"إلى آخر الحديث، مع ما روي من قوله عليه الصَّلاة والسلام:"ليس للمرء من عمله إلَّا ما نواه، ولا عمل إلَّا بالنية" [1] فإنَّ ذلك قوي جدًّا في إرادة حصر صحة الأعمال في النيات، لا حصر الكمال فقط.

البحث الثالث: قوله:"وإنما لكل امرئ ما نوى"أي: جزاء ما نوى من خير أو شر، فهو من باب حذف المضاف نحو واسأل القرية أي: أهل القرية ونحوه.

وحكى عن الشَّافعي رضي الله عنه أنه قال: يدخل هذا الحديث في سبعين بابًا من الفقه.

قال: يريد الأبواب الكلية كالطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج والطلاق ونحوها من الأبواب، أما المسائل الجزئية التفصيلية فأكثر من أن تحصر (أ) .

(أ) في م تحصى.

(1) لم أقف عليه بهذا اللفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت