فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 391

وأفضل المسلمين أصحاب الهجرتين إلَّا ما خَصَّهُ الدليل. وقوله عليه الصَّلاة والسلام"لا هجرة بعد الفتح" [1] يعني من مكّة لأنها حينئذٍ دار الإسلام.

أما من سائر بلاد الكفر فهي باقية لقوله عليه الصَّلاة والسلام:"لا تنقطع الهجرة حتَّى تخرج (أ) الشّمس من مغربها" [2] .

ومنها قوله:"لدنيا يصيبها"أي يحصلها شَبَّه تحصيل الدُّنيا بإصابَة الغرض بالسهم بجامع حصول المقصود.

وأمَّا معانيه ففيها أبحاث.

الأول: (إنَّما) تقتضي تأكيد الحكم الواقع بعدها اتفاقًا.

أما الحصر وهو: إثبات الحكم لما بعدها، ونفيه عما عداه ففيه للأصوليين أقوال [3] : ثالثها: أنها تقتضيه عرفًا لا وضعًا.

حجة الحصر مطلقًا من وجوه:

أحدها: أنها صُدرَت (ب) في كلامهم والمراد بها الحصر فوجب أن تكون حقيقة فيه، إذ الأصل في الإطلاق الحقيقة.

الثَّاني: أنها في غالب مواردها للحصر فوجب أن تكون موضوعة له حملًا لها على غالب مواردها.

(أ) في م تطَّلع.

(ب) في م وردت.

(1) رواه البُخاريّ 2/ 651 ومسلم 2/ 986 من حديث ابن عباس.

(2) لم أقف عليه بهذا اللفظ.

(3) ينظر التمهيد في أصول الفقه لأبي الخطاب الحنبلي 1/ 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت