على المنبر ويرسل فيبيعها ويأكل ثمنها. وقال سليمان بن داود صلوات الله عليهما: كان العيش قد جربناه بلينه وشديده، وجدناه يكفي منه أدناه.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يوم كلم الله موسى كانت عليه جبة صوف وكساء صوف وسراويل صوف وكمه صوف، ونعليه من جلد حمار غير ذكي) . وعن عطاء رضي الله عنه قال: بلغنا أن موسى النبي صلى الله عليه وسلم صلوات الله عليه طاف بين الصفا والمروة وعليه جبة قطوانية وهو يقول: لبيك اللهم لبيك، يجيبه ربه لبيك يا موسى وها أنا معك.
وعن مجاهد رضي الله عنه قال: حج البيت سبعون نبيًا، فمنهم موسى صلوات الله عليه، عليه عمامتان قطوانيتان وهو يهل. ومنهم يونس صلوات الله عليه، وهو يقول: لبيك كاشف الضر لبيك.
وعن عبد الله رضي الله عنه قال: كانت للأنبياء قبلكم لا يستخبون، يلبسون الصوف ويركبون الحمر ويحلبون الغنم. وعن جعفر بن محمد عن أبيه أن عليًا- رضي الله عنهم أجمعين- لما دخل بفاطمة- رضي الله عنها- كان فراشها إهاب كبش إذا أرادا أن يناما قلباه على صوفه ووسادتها من أدم حشوها ليف.
وفي قصر الأمل: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أكثرون من ذكر هادم اللذات، وما ذكره عبد قط وهو في سعة إلا ضيق عليه، ولا ذكره وهو في ضيق إلا وسع عليه) . أم الدرداء رضي الله عنها قالت لأبي الدرداء رضي الله عنه: مالك لا تطلب كما يطلب فلا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن أمامكم عقبه كؤود لا يجوزها المثقلون، فأنا أحب أن أتخفف لتلك العقبة) .
وقال حذيفة رضي الله عنه: إن أقر أيامي، يوم أرجع فيه إلى أهلي فيشكون لي