فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 22

ومن جملة الكفارات أيضًا الأمراض والأسقام التي تصيب المسلم في جسده أو في جسد زوجته أو بنيه. قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما من مرض أو وجع يصيب المؤمن إلا كان كفارة لذنبه، حتى الشوكة يشاكها أو النكبة ينكبها» [رواه أحمد] . وقال - صلى الله عليه وسلم -: «ما من مسلم يصيبه أذى في جسده إلا كان كفارة لخطاياه، وهذا أشد الأذى» . [رواه الطبراني في الكبير] . وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده وأهله وماله حتى يلقى الله عز وجل وما عليه خطيئة» [رواه مالك والترمذي وأحمد والبخاري في الأدب المفرد وغيرهم] . والمرض يكفر الله تعالى به خطايا وذنوب المسلم طيلة أيام مرضه ومعاناته ومكابدته للمرض والسقم، ما دام صابرًا محتسبًا غير متضجر ولا متسخط، قال - صلى الله عليه وسلم -: «المريض تحات (تساقط) خطاياه كما يتحات ورق الشجر» [رواه أحمد] . لذا فالواجب على المسلم الرضا والصبر؛ ليفوز بالأجر، وإلا ضاع عليه بجزعه.

4-قلة الرزق:

حتى قلة الزرق تعتبر من الكفارات؛ فالمؤمن قد يسلط الله تعالى عليه قلة الرزق ويضيقه عليه ليكفر بها من خطاياه وذنوبه، قال سبحانه وتعالى: { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ } [البقرة: 155] . وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه ولا يرد القدر إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر» [رواه ابن ماجه وأحمد والحاكم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت