وقال: «يا محمد إذا صليت فقل: اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون» قال: والدرجات «إفشاء السلام وإطعام الطعام والصلاة بالليل والناس نيام» [رواه الترمذي وأحمد والحاكم وغيرهم] . وقال - صلى الله عليه وسلم -: «.. وأتبع السيئة الحسنة تمحها...» [رواه الترمذي وأحمد والدارمي] . وغير ذلك كثير من الأحاديث في هذا المجال، والتي لا يخفى عظيم أجرها على أحد من المسلمين...
2-المصائب والبلايا:
حتى المصائب أخي المسلم تعتبر من جملة الكفارات، بل ومن أكبر فرص تكفير الذنوب وزيادة الأجور؛ فالبلايا في حقيقتها عطايا تزيد الأجر وتمحو الذنب. قال تعالى: { وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ } [الشورى: 30] وقال - صلى الله عليه وسلم -: «ما يصيب المسلم من نصب (تعب) ولا وصب (مرض) ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه» [رواه البخاري] . وقال - صلى الله عليه وسلم -: «ما يصيب المؤمن من شوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة أو حط عنه بها خطيئة» [رواه مسلم] .
والواجب على المسلم أن يتصبر ويرضى إذا أصابه البلاء، فلا يضجر ويتسخط فيضيع أجره بذلك التصرف، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط» [رواه الترمذي وابن ماجه] . فالعبد قد يصاب بمصيبة فيصبر عليها، فيجازيه الله تعالى الجنة أو يرفع درجته ومنزلته فيها أو يدفع عنه من الشر والبلاء الشيء الكثير أو يكتب له النجاة من النار، وكل ذلك كفارة لذنوبه وزيادة في ثوابه إن صبر.
3-الأمراض والأسقام: