وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجًا ومن كل هم فرجًا ورزقه من حيث لا يحتسب» [رواه أبو داود وابن ماجة] . وقال - صلى الله عليه وسلم -: «يا أيها الناس اتخذوا تقوى الله تجارة، يأتيكم الرزق بلا بضاعة ولا تجارة ثم قرأ { وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ } » . [رواه الطبراني في الكبير] . والسعي لتحصيل العمل وكسب الرزق واتخاذ أسبابه عبادة -يؤجر العبد عليها ما دام قائمًا بما يرضى الله تعالى، ويؤدي ما عليه من أمانة ومسئولية، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه..» [رواه أصحاب السنن] . وقال - صلى الله عليه وسلم -: «ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود - عليه السلام - كان يأكل من عمل يده» . [رواه البخاري] .
رابعًا: الاستغفار
اعلم أخي المسلم أن الاستغفار من أول الأسباب التي يكفر الله تعالى بها الخطايا ويمحو بها الذنوب، ومعنى «أستغفر» أي أعترف بذنبي وأطلب المغفرة منك يا ربي، قال - صلى الله عليه وسلم -: «سيد الاستغفار أن تقول: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء (أعترف) لك بنعمتك عليَّ وأبوء لك بذنبي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت» . قال: «ومن قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة» . [رواه البخاري] .