الفدائية مباحة بضوابط فإن من ضوابطها دراسة مكانها وتوقيتها وتوقعات من يتواجد في هذا التوقيت والمكان .. وفي ضوء ذلك يتم إصدار فتوى خاصة لكل عملية فدائية على حدة .. ومن المفيد ذكر بعض هذه الجزئيات من عملية نيروبي وتنزانيا .. فقد اختيرت كينيا وهي دولة غير إسلامية واختيرت السفارة الأمريكية وحدد ضربها من الجهة الخلفية شبه الفارغة من المشاة .. وحدد يوم الجمعة لها وفي توقيت يكون فيه المسلمون منشغلون بالتحضير لصلاة الجمعة .. بل زاد قائد العملية في الاحتياط بأن يقوم أحد الأفراد بإطلاق النار ليبعد عوام الشعب عن منطقة التفجير .. كل هذه الاحتياطات في دولة غير إسلامية فما بالكم إن تمت هذه العمليات في الدول الإسلامية؟ .. فليحذوا نحو هذا النموذج الرائع وليقتدي به كل من أقدم على القيام والإعداد لعملية فدائية .. وفي الأصل كنا [1] نتجنب العمل في الدول الإسلامية فضربت المدمرة الأمريكية في عرض البحر وجاء الحادي عشر من سبتمبر على أرض العدو .. إلا أن طبيعة الصراع وتطوره لا يحدها ميدان .. وكان لا بد من خوضه على أراضي إسلامية .. ولهذا وجب التنبيه والاحتياط داخل الدول الإسلامية .. والله سبحانه وتعالى يقول {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا 93} النساء .. وروى البخاري عن عبد الله بن عمرَ قال: «إنَّ من وَرْطاتِ الأمور التي لا مَخرَجَ لِمَن أوقعَ نَفْسَه فيها سفكَ الدَّم الحرام بغير حِلِّه» .. ومن ذهب غير مذهبنا فليتحمل وحده أمام الله ما اقترفته يداه .. ولهذا وجب أن ننصح الدكتور أيمن الظواهري في أن يرد
(1) المجموعة العسكرية للقاعدة .. ووافقنا على ضرب المعبد اليهودي في (جربة - تونس) لعزلة المكان ومناسبة الهدف .. ونصحنا إخواننا الأتراك قبل الحادي عشر من سبتمبر بقليل بعدم ضرب المعبد اليهودي لديهم بسبب التواجد الكثيف لعوام المسلمين في منطقة الهدف ..