عندما نقضت قريش صلح الحديبية عاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لفتح مكة ومعه عشرة آلاف مجاهد ومعه من السلاح والمعدات ما حسم به المعركة دونما كثير قتال اللهم إلا بعض المناوشات .. هكذا يستفيد القادة العظام من فترة الهدنة أو المصالحة .. أما من هم دونهم قدرًا وشأنًا من الذين لا ترتقي بهم الهمم .. ولا يقوم بهم عمل .. ولا ينتصر بهم أحد .. لا هم لهم إلا ملء البطون .. وإشباع الشهوات .. من حكام العرب والمسلمين .. يفتقرون إلى الخيال وهم أبعد الناس عن الإلهام .. أعمالهم فاشلة .. وسلوكهم منحط .. قاتلهم الله ..
ولا يفوتني هنا أن أذكر بعض ما يلصقه أعداء الدين بالمجاهدين .. أو ما وقع فيه بعض المجاهدين من أخطاء وجب التنبيه عليها .. أنها ليست من الدين أو من المنهج والمسار الذي تخطوا فيه القاعدة وإنما خطأ وزلل وتجاوز من منفذها .. وقد أنكر كثير من الإخوة المعتبرين [1] في القاعدة وأمراءها على فاعليها وحذروا منها واستعظموا فعلها وتكرارها .. ونحن على بعدنا عنهم وما نحن فيه من الأسر وما به من التضييق علينا في التواصل مع الأمة ومخاطبتها نؤكد على ما تكلم به إخواننا حول (تجاوز بعض الشباب بالتوسع في مسألة التترس وعدم ضبطها بالشرع وقتل عوام المسلمين في العمليات الفدائية في الأسواق والمساجد وملتقيات الناس وتجمعاتهم .. وعدم اللامبالة بهم) .. وقد ناصح البعض قادة التنظيم في التبرؤ من هؤلاء الشباب إن لم يستجيبوا لنصحهم .. ولئن كانت العمليات
(1) وقد أنكر على هؤلاء الشباب كلا من الأفاضل الشيخ أسامة بن لادن (رحمه الله) والدكتور أيمن الظواهري (حفظه الله) والشيخ أبو أسامة الليبي (عطية الله أو محمود الحسن) والشيخ أبو يحيى الليبي (رحمهما الله) في كثير من المراسلات الخاصة بينهم والمنشورات التي أطلقت على الإعلام .. وعلى مواقع المنتديات الجهادية على الإنترنت .. وقد اطلعنا على بعض الوثائق التي استولت عليها القوات الأمريكية من منزل الشيخ أسامة .. وقد أكثر الإخوة في التناصح بينهم حول هذا الموضوع ..