وألف، فكانت له حوادث كثيرة، وعزل مرات، وأعيد، وكثر خصومه فقاومهم، حتى قدم إبراهيم باشا المصري فآزره الأمير بشير.
ولما عاد إبراهيم باشا إلى مصر من سورية، قبض الإنكليز على الأمير المترجَم بشير ونفوه إلى مالطة [1] سنة 1256 ست وخمسين ومائتين وألف، فأخذ معه أبناءه وحاشيته، وأقام سنة، فالتمس الإقامة في الآستانة، فأُذن له، فمكث فيها نحو ثلاث سنوات، وأُرسل إلى الأناضول [2] ، فأقام في بلدة تدعى زعفرانبول مدة سنة ونصف، وتحول إلى بروسة فلبث سنتين، وعاد إلى الآستانة فمات فيها سنة 1266 ست وستين ومائتين وألف.
وكان مهيبًا، مقدامًا، حازمًا.
من آثاره: جسر نهر الكلب ببيروت، وجسر نهر الصفا بلبنان، وقصر بيت الدين على مقربة من دير القمر. وهو الذي أجرى الماء إلى بيت الدين من نبع القاع بجانب نهر الصفا بلبنان. كذا في الأعلام [3] .
(1) مالطة: جزيرة تقع بالقرب من وسط البحر المتوسط نحو 95 كم جنوبي صقلية، وهي مجموعة من الجزر تحتوي على ثلاث جزر مأهولة بالسكان، هي مالطة وجوزو وكومنيو، وثلاث جزر غير مأهولة هي: كومينوتو وفيلفلا وسلمونيت. ومالطة واحدة من أكثر البلاد ازدحامًا بالسكان في العالم (الموسوعة العربية العالمية 22/115) .
(2) الأناضول: الجزء الآسيوي من تركيا، شبه جزيرة جبلية بين البحر الأسود في الشمال، وبحر إيجة في الغرب، والبحر المتوسط في الجنوب، ويستعمل اسم الأناضول أحيانًا معادلًا لاسم آسيا الصغرى (الموسوعة العربية الميسرة ص:231) .
(3) الأعلام (2/57) .