الصفحة 9 من 11

ولا شكَّ ولا جدال في أنَّ طَلَب العِلْم الشرعيّ وتعليمه هو أسمَى وأجلّ مراتب السعي وأفضلها وأعظمها نفعًا وأدوَمها أثرًا (وإنَّ طالِب العِلْم يستغفر له كلُّ شيءٍ حتَّى الحيتان في البحر (( صحيح الجامع) وقال صلى الله عليه وسلم: (فضل العالِم على العابد كفضلي على أدناكم، إنَّ الله عزَّ وجلَّ وملائكته وأهل السماوات والأرض حتَّى النملة في جحرها وحتَّى الحوت لَيُصَلُّون على معلِّم الناس الخير (( صحيح الجامع) (أهل القرآن هم أهل الله وخاصَّته (( صحيح الجامع) وهذا يشمل سنَّة النبي صلى الله عليه وسلم وهي أقواله وأفعاله وتقريراته، والمقصود مَن عَلِمَ وعَمِلَ بما عَلِم، فلا عِبْرَةَ بالعِلْمِ دُونَ العَقْل والعَمَل، ولا عِبرة بالقراءة والاستظهار (الحفظ) دون العِلْم والفِهْم والعَمَل، ومَن عَمِلَ بما عَلِمَ وعَلَّمَ غَيره علَّمه الله (مالم يعلَم وبارك له فيما يعلَم.

وذِكْرُ الله تعالى يزيد ثواب العمل الصالح وفضله وبركته وبركة صاحبه وقربه من الله ربِّ العالمين (.

وحضور القلب لازمٌ من لوازم القبول وقوَّة الإيمان، فلا يُكتب للمسلم من صلاته وقرآنه وذِكْره إلاَّ ما وعاه عقله، ولا يُكتب له من دعائه إلاَّ ما حضر فيه وعيه، ولا يزيد الإيمان إلاَّ بحضور القلب الذي هو موطن العقل والوعي والفهم والإيمان والتقوَى؛ وهي أيضًا من لوازم القبول

(إنَّما يتقبَّل الله من المتَّقين (.

وهكذا نرَى أنَّ الإسلام سعَى لِتفْعِيل أفراد المجتمع المسلم بعددٍ من الدوافع العامَّة والخاصَّة، وسعَى لتحقيق التوازن في حياة المسلم بين العبادة الخاصَّة والعامَّة (ساعة وساعة (( صحيح مسلم) وسعَى لإزالة هُمُوم الدنيا من قلبه ليتفرَّغ لآخرته وعبادة خالقه وحده سبحانه ربّ العالمين

(ومَن يؤمِن بالله يَهْدِ قَلْبَه والله بِكُلِّ شَيءٍ عليم (.

(المؤمن القويّ خيرٌ وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف (

والمؤمن القويّ؛ بقوَّة إيمانه وحسن ظنِّه وثقته بالله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت