وفي الحاجة يُستحبُّ الكسب، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لأنْ يأخُذ أحدكم حبله ثمَّ يغدو إلى الجبل فيحتطب فيبيع فيأكل ويتصدَّق خيرٌ له من أن يسأل الناس (( صحيح البخاري) وقال: (على كلِّ مسلمٍ صَدَقَة، فإن لم يَجِد فيعمل بيده فينفع نفسه ويتصدَّق، فإن لم يستطع فيعين ذا الحاجة الملهوف، فإن لم يفعل فيأمر بالخير، فإن لم يفعل فيمسك عن الشرِّ فإنَّه له صدقة (( صحيح الجامع) وقال: (إنَّ أطْيَب ما أكَلْتُم مِن كَسْبكم وإنَّ أولادكم مِن كسبكم (( صحيح الجامع) فالكسب مستحبٌّ عند الحاجة مالم يكن في عملٍ أحبّ إلى الله (من الكسب، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (بُعِثْتُ بين يدَي الساعة بالسيف حتَّى يُعبد الله تعالى وحده لا شريك له، وجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رمحي (( صحيح الجامع) ، وما عَلِمْنا عنه أنَّه تكسَّب بعد أن بُعِث، وهو لن يَختار سوَى الأفضل بتوفيق الله له، والأفضل بعد الواجبات قوله صلى الله عليه وسلم: (خيركم من تعلَّم القرآن وعلَّمه (( صحيح البخاري) (خيركم خيركم لأهله (( صحيح الجامع) (أحبُّ الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس، وأحبُّ الأعمال إلى الله عزَّ وجلَّ سُرورٌ تُدخِله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دَينًا، أو تطرد عنه جوعًا، ولأنْ أمشي مع أخي المسلم في حاجةٍ أحبّ إلَيّ من أن أعتكِف في هذا المسجد(المسجد النبويّ) شهرًا (( صحيح الجامع والسلسلة الصحيحة) لذلك هو لم يأمر أبا هريرة (بالكسب مع شِدَّة فقره وحاجته، وعن أنَس (قال: {كان أخوان على عهد النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم فكان أحدهما يأتِي النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم - يطلب العِلْم - والآخر يَحْترف، فَشَكا المحترف أخاه إلى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: (لَعَلَّك تُرْزَقُ به (} (صحيح الجامع) .