الصفحة 6 من 11

ومِن لَوازم العبوديَّة الصادقة أن يكون الله عزَّ وجلَّ ورسوله صلَّى الله عليه وسلَّم أحبّ إليك من نفسك وولدك والناس أجمعين، وأن يكون هواك تبعًا لأمرهما، وأن يكون هَمّك الآخرة وحدها .

فمَنْ عَمِلَ عَمَلًا ليس من عبادة الله تعالى فهو آثِمٌ إلاَّ لِعُذْرٍ مشروع، والذنوب الصغيرة تكفِّرها الصلاة والصدقة وغيرها من الحسنات ( إنَّ الحسنات يُذْهِبْنَ السيِّئات ذلك ذِكْرَى للذاكرين ( فإنَّما الخطر في الإصرار والعَمْد؛ الذين يتعمَّدون الخطأ أو يُصِرُّون عليه بعد أن عَلِموا أنَّه خطأ، أو بعد أن انتبهوا وتذكَّروا أنَّ ما يفعلونه خطأ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما أخشَى عليكم الخطأ ولَكِنِّي أخشَى عليكم التعمُّد (( صحيح الجامع) ومنه؛ التساهل والإهمال ( ويلٌ للمصرِّين الذين يصرُّون على ما فَعَلوا وهم يعلَمون ((صحيح الجامع) والإصرار هو الاستمرار على الخطأ بعد العِلْم والتنبّه والتذكّر ( إنَّ الرجل لا يكون من المتَّقِين حتَّى يَدَعَ ما لا بأسَ به حَذَرًا لما به البأس (( حسَّنه الترمذي وصحَّحه الحاكم والذهبي) فراقِب أفعالك كلَّها كبيرها وصغيرها بمنظور الشرع، وانظر إلى عَظَمَةِ الله جلَّ جلاله، وأَصْلِحْ الخطأ فورًا تائِبًا نادمًا على فِعْلِه عازمًا على عدم تكراره ( واعْدُد نفسك في الموتَى (( صحيح الجامع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت