فهرس الكتاب

الصفحة 4841 من 4997

الحقيقة الرئيسية التي تعرضها هذه السورة هي حقيقة الفطرة القويمة التي فطر اللّه الإنسان عليها،وستقامة طبيعتها مع طبيعة الإيمان،والوصول بها معه إلى كمالها المقدور لها.وهبوط الإنسان وسفوله حين ينحرف عن سواء الفطرة واستقامة الإيمان.

ويقسم اللّه - سبحانه - على هذه الحقيقة بالمتين والزيتون،وطور سينين،وهذا البلد الأمين،وهذا القسم على ما عهدنا في كثير من سور هذا الجزء - هو الإطار الذي تعرض فيه تلك الحقيقة.وقد رأينا في السور المماثلة أن الإطار يتناسق مع الحقيقة التي تعرض فيه تناسقا دقيقا.

وطور سينين هو الطور الذي نودي موسى - عليه السلام - من جانبه.والبلد الأمين هو مكة بيت اللّه الحرام ..وعلاقتهما بأمر الدين والإيمان واضحة ..فأما التين والزيتون فلا يتضح فيهما هذا الظل فيما يبدو لنا.

[سورة التين(95):الآيات 1 إلى 8]

نعمة الله تعالى بالتين والزيتون وأهمية أمكنة العبادة القديمة وطبيعة الإنسان

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ (5) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6) فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ (8)

وقد كثرت الأقوال المأثورة في التين والزيتون ..قيل:إن التين إشارة إلى طورتينا بجوار دمشق.

وقيل:هو إشارة إلى شجرة التين التي راح آدم وزوجه يخصفان من ورقها على سوآتهما في الجنة التي كانا فيها قبل هبوطهما إلى هذه الحياة الدنيا.وقيل:هو منبت التين في الجبل الذي استوت عليه سفينة نوح - عليه السلام.

وقيل في الزيتون:إنه إشارة إلى طورزيتا في بيت المقدس.وقيل:هو إشارة إلى بيت المقدس نفسه.

وقيل:هو إشارة إلى غصن الزيتون الذي عادت به الحمامة التي أطلقها نوح عليه السلام - من السفينة - لترتاد حالة الطوفان.فلما عادت ومعها هذا الغصن عرف أن الأرض انكشفت وأنبتت! وقيل:بل التين والزيتون هما هذان الأكلان اللذان نعرفهما بحقيقتهما.وليس هناك رمز لشيء وراءهما ..أو أنهما هما رمز لمنبتهما من الأرض ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت