وكانوا أحق به منك لأرفعنّك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيفضحك فعاهدَني أن لا يعود فغدوت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال ما فعل أسيرك؟ فقلت عاهدني أن لا يعود قال إنه عائد فارصده فرصدته الليلة الثانية فصنع مثل ذلك وصنعت مثل ذلك وعاهدني على ألا يعود فخليت سبيله ثم غدوت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأخبره فإذا مناديه ينادي أين معاذ فقال لي يا معاذ ما فعل أسيرك؟ فأخبرته فقال لي إنه عائد فارصده فرصدته الليلة الثالثة فصنع مثل ذلك وصنعت مثل ذلك فقلت يا عدو الله عاهدتني مرتين وهذه الثالثة لأرفعنك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيفضحك فقال إني شيطان ذو عيال وما أتيتك إلا من نصيبين ولو أصبت شيئا دونه ما أتيتك ولقد كنا في مدينتكم هذه حتى بعث صاحبكم فلما نزلت عليه آيتان أنفرتنا منها فوقعنا بنصيبين ولا يقرآن في بيت إلا لم يلج فيه الشيطان ثلاثا فإن خليت سبيلي علمتكهما قلت نعم قال آية الكرسي وخاتمة سورة البقرة (آمن الرسول) إلى آخرها فخليت سبيله ثم غدوت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأخبره فإذا مناديه ينادي أين معاذ بن جبل فلما دخلت عليه قال لي ما فعل أسيرك؟ قلت عاهدني أن لا يعود وأخبرته بما قال فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدق الخبيث وهو كذوب قال فكنت أقرؤهما عليه بعد ذلك فلا أجد فيه نقصانا. [1]
(1) 1 - رواه الطبراني في المعجم الكبير عن معاذ 20/ 51،101،161،162 وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد /321، 322 وقال رواه الطبراني عن شيخه يحيى بن عثمان بن صالح وهو صدوق إن شاء الله كما قال الذهبي قال ابن أبى حاتم وقد تكلموا فيه وبقية رجاله وثقوا 0