0-لقد ظهر سحرة يقال لهم (بعَّاجون) ومعنى بعَّاجون أنهم يأتون إلى الأنعام ويبقرون بطونها عن طريق سحرهم وحقيقة هذا أن الساحر يشير إلى مجموعة من الأغنام ويتكلم في نفسه فإذا بتلك الأغنام قد سقطت أمعاؤها وتخرقت جلودها وكل هذا من أجل إرهاب أصحاب الأنعام لكي يعطوا للسحرة من هذه الأنعام. ولقد أخبرني أحد البدو من اليمن أنه دخل السوق ذات مرة ومعه خروف يريد أن يبيعه فجاءه رجل ساحر فقال الساحر للبدوي: أستطيع أن أحول هذا الخروف إلى كلب فقال البدوي: اجعله اثنين واحدا لي وواحدا لك. فلم يستطع الساحر ذلك. وهذا إن حصل فهو من باب استخدام الجن من قبل الساحر فالساحر يتفق مع شياطين الجن على أن يهتف بكلام فيه إرضاء لهم وخضوع من أنواع الشركيات لهم، وهناك يقوم الجن ببعج بطون الأنعام وما إلى ذلك. قاتل الله السحرة ما أكفرهم. فعلى أصحاب الأنعام ومن إليهم أن يكونوا متسلحين بالإيمان القوي والأذكار الشرعية والله سيحفظهم ويحفظ لهم أموالهم. والسحرة لا يفعلون هذا إلا إذا كانوا يرون أن أصحاب الأنعام جهال بدين الله يقبلون الشركيات والخرافات.
13-سحرة يحاولون قتل الإنسان:
لقد ظهر في الهند سحرة يشيرون إلى إنسان فيتحتت قلبه ويخر ميتا وقد يفعل هذا غير واحد من السحرة. وهذا الفعل يرجع من جهة الساحر إلى قوة إجرامه وشدة كفره بالله على ما يرضي الشياطين. فإذا كان الساحر سابا لله وعابدا للشيطان بكل ما يريد حصل من الجني التجاوب مع الساحر كما يريد. ومن جهة الجني إذا كان الجني يحب قتل فلان إما لتدينه وإما لأمر آخر فهنا يمكن أن يقوم الشيطان بقتل فلان وقد يطالب الجني الساحر إن يرسله لقتل الأطفال من باب محاربة المسلمين وليعلم المسلم أنه مهما أراد الساحر أن يصيب المسلم بالإيذاء فلن يقدر على أن يفعل من ذلك شيئا إلا إذا سلطه الله قال تعالى: {وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله} فلا تخف إلا من الله.