من أحسن منكم في الإسلام فلا يؤاخذ بها، ومن أساء أخذ بعمله في الجاهلية والإسلام).
من فوائد الحديث رقم (65) :
-فيه أنه إذا تاب من الشرك وأصر على ذنبٍ كان مقيمًا عليه في شركه لا يغفر له ذنبه ذلك إلا بتوبة خاصة منه. والله أعلم.
باب: إذا أحسن أحدكم إسلامه فكل حسنة يعملها تكتب بعشر أمثالها
[67] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (قال الله عز وجل إذا تحدث عبدي بأن يعمل حسنة فأنا أكتبها له حسنة ما لم يعملها، فإذا عملها فأنا أكتبها بعشر أمثالها، وإذا تحدث بأن يعمل سيئة فأنا أغفرها له ما لم يعملها، فإذا عملها فأنا أكتبها له بمثلها) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قالت الملائكة: رب ذاك عبدك يريد أن يعمل سيئة -وهو أبصر به- فقال: ارقبوه فإن عملها فاكتبوها له بمثلها، وإن تركها فاكتبوها له حسنة، إنما تركها من جرائي) . وقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (إذا أحسن أحدكم إسلامه، فكل حسنة يعملها تكتب بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، وكل سيئة يعملها تكتب بمثلها حتى يلقى الله عز وجل) .
من فوائد الحديث رقم (67) :
1 -يدخل في حسن إحسان العمل والتزام الواجبات والسنن وغيرها وصلاح النية فيه، وحسن الاستقامة بعده مما تضاعف معه الأجور.
2 -وفيه بيان أن الذي تكتب له حسنة إنما هو من ترك المعصية خشية لله، أما من تركها عجزًا أو خوفًا من المخلوقين، فلم يتركها لذلك فعليه إثم النية الجازمة كما في حديث أبي بكرة (القاتل والمقتول في النار) والله أعلم. ومن تركها رغبة عنها من غير نية ولا خوف من الله فكأنها لا تكتب له ولا عليه كما هنا وكما في حديث أنس رقم (76) .