قلت: هذا المعروف المشهور عن شيخ الإسلام في مواضع من كتبه، وهو ما نقل عنه أصحابه، لكن جاء في مجموع الفتاوى 4/ 338 رسالة فيها نقل مخالف لهذا، قال جامع الفتاوى ابن قاسم في حاشية: هكذا وجدت هذه الرسالة. اهـ
قلت: انظر نقد هذه الرسالة للشيخ صلاح مقبول أحمد في مقدمة تحقيقه لكتاب الحافظ ابن حجر"الزاهر النضر في حال الخضر"فقد ذكر في ص45: نقدا لجزء من الرسالة التي أوردها ابن قاسم. وفي مقدمة الكتاب فوائد أخرى حول المسأالة.
وانظر كذلك ما كتبه الشيخ الفاضل محمد عزير شمس في المجموعة الخامسة من جامع المسائل ص 8 - 9، حول نسبة هذا الرأي لشيخ الإسلام. وعيسى بن مريم عليه السلام لم يمت بحيث فارقت روحه بدنه، بل هو حي مع كونه توفي.
والتوفي الاستيفاء، وهو يصلح لتوفي النوم، ولتوفي الموت؛ الذي هو: فراقُ الروحِ [في المطبوع زيادة: و] البدنَ، ولم يذكر القبض الذي هو قبض الروح والبدن جميعا.
ص140: ومذهب سلف الأمة، وأئمتها أن العذاب، أو النعيم لروح الميت، وبدنه.
وأن الروح تبقى بعد مفارقة البدن منعمة، أو معذبة، وأيضا: تتصل بالبدن أحيانا، فيحصل له معها النعيم أو العذاب.
ولأهل السنة قول آخر: أن النعيم أو العذاب يكون للبدن دون الروح، وعلماء الكلام لهم أقوال شاذة فلا عبرة بها.
وروح الآدمي مخلوقة وقد حكى الإجماع على ذلك محمد بن نصر المروزي وغيره.
ص141 - 145: بين شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ بطلان صحة نسبة بعض القبور المنسوبة للأنبياء عليهم السلام، أو الصحابة، من أهل البيت، وغيرهم، أو من بعدهم من التابعين ..