القبر مما توجب تخفيف العذاب، كما يخفف العذاب عن الميت بمجاورة الرجل الصالح كما جاءت بذلك الآثار المعروفة.
ص137: ولم يكن من عادة السلف إذا صلوا تطوعا، أو صاموا تطوعا، أو حجوا تطوعا، أو قرؤوا القرآن أن يهدوا ثواب ذلك إلى أموات المسلمين، فلا ينبغي العدول عن طريق السلف فإنه أفضل وأكمل.
ص137: قال أبو العباس في موضع آخر: الصحيح أنه ينتفع الميت بجميع العبادات البدنية من الصلاة، والصوم، والقراءة، كما ينتفع بالعبادات المالية من الصدقة، والعتق، ونحوهما باتفاق الأئمة، وكما لو دعا له واستغفر له.
ص 138: واتفق السلف، والأئمة على أن من سلم على النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره من الأنبياء والصالحين فإنه لا يتمسح بالقبر، ولا يقبله بل اتفقوا أنه لا يستلم، و يقبل إلا الحجر الأسود. والركن اليماني يستلم ولا يقبل على الصحيح.
قلتُ: علق البعلي على كلام ابن تيمية، ثم علق الفقي على كلام البعلي، ثم علق ابن عثيمين على كلام الفقي فراجعه هناك. رحمهم الله جميعا.
ص 139: وإذا سلم على النبي صلى الله عليه وسلم استقبل القبلة، ودعا في المسجد ـ ولم يدع مستقبلا للقبر ـ كما كان الصحابة يفعلونه، وهذا بلا نزاع أعلمه، وما نقل عن مالك فيما يخالف ذلك مع المنصور فليس بصحيح.
ص139: والصواب الذي عليه المحققون أن الخضر عليه السلام ميت لم يدرك الإسلام.