ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) "شرح صحيح مسلم"2/42، وكلام النووي - رحمه الله - عن زمانه وقد عاش ما بين عامي 631 - 676 من الهجرة النبوية، ويكر أن معظم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد ذهب م أزمان متطاولة، فماذا عسانا أن نقول عن زماننا هذا، وقد مضى على كلام النووي ذلك م يزيد على سبعمائة عام، فنسأل الله أن يلطف بنا وأن لا يؤاخذنا بتقصيرنا ولا بما فعله السفهاء مِنَّا .
المقصد الثالث
خوف العقاب والإثم على تركه
من مقاصد الآمرين بالمعرف والناهين عن المنكر وأهل الحِسْبَه بعملهم ذلك حرصهم على تجنب سخط الله وعقاب المرتب على ترك الأمر بالمعروف والنهي على المنكر، فقد تأملوا في أحوال الأمم من قبلنا، وعلموا أن العذاب نزل بتلك الأمم لمَّا تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما أن نصوص الكتاب والسُّنَّة دالةٌ على أن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سببٌ لتحول نعمة لله وعافيته، وحلول عذابه ونقمه، وأنه موجبٌ لا احتمال الآثام والأوزار ، وهذا ما فهمه السلف وحَذَّروا منه .
... وفيما يلي أستعرض جانبًا مما يدل على هذا المقصد:
1-قول الله - تعالى -: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ * كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ (( 1) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الآيتان: 78، 79، سورة المائدة.
قال الإمام ابن النَّحَّاس عند كلامه عن هذه الآية: