فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 13835

صائم، قال: كنا نصوم ثم ترك [1] ، فهذا أيضًا ظاهره الوقف، لكن ورد في سائر طرقه التصريح بالرفع، وهي الطرق التي صدر بها أبو عوانة، وكذلك مسلم وأبو نعيم [2] ، وهذه الأحاديث كلها عند المخرجين والإمام مسلم.

فخلاصة المطلب أن الأحاديث الموقوفة مع قلتها في الكتابين وفي كتاب الأصل المخرج عليه، وقوعها فيها على وجهين:

1 -ما يكون منها من الألفاظ الموقوفة الصريحة التي لا تحتمل حكم الرفع، حيث وردت ضمن روايات الأحاديث المرفوعة، فكان ذكرها ثَم تبعا لا قصدًا، وقد تحذف بسبب عدم تعلقها برواية الجانب المرفوع من الأحاديث، وربما انفرد أبو عوانة بذكرها في الزوائد ليشير بها إلى اختلاف الرواة في الرفع والوقف.

2 -ما يكون فيها من الموقوف الذي يأخذ حكم الرفع، فهذا قد يكون في بعض طرقه ما يصرح بالرفع، فيذكر مع المرفوع، أو يكتفي بذكر الموقوف اعتمادًا على معرفة أهل الصنعة بكونه مرفوعًا من وجه آخر، وحيث لم يوجد ما يصرح بالرفع، يكون مما يتمحض فيه

(1) الحديث رقم: (3198) وعند أبي نعيم -كتاب الصيام- باب في صوم يوم عاشوراء (ص 199) من مصورة رقم: (2049) .

(2) انظر: صحيح مسلم -كتاب الصيام -باب صوم يوم عاشوراء (2/ 794) والأحاديث (ح 3195 - 3197) عند أبي عوانة والموضع السابق عند أبي نعيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت