فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 192

والتأويل: بيان باطن الألفاظ القرآنية، والإخبار عن حقيقة المراد بها.

والمثال على هذا الفرق قوله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ [1] فهذه الآية لها تفسير وتأويل.

تفسيرها: أن المرصاد من الرصد والمراقبة. أي: إن الله مطلع على كل ما يعمل الظالمون، يراها ويعلمها ويرصدها، ويسجلها عليهم ليحاسبهم عليها.

وتأويلها: تحذر الآية من التهاون بأمر الله، والغفلة عن الأهبة والاستعداد للعرض عليه يوم القيامة.

وهذا قول أبي طالب التغلبي.

4 -التفسير هو: فهم الآيات على ظاهرها، بدون صرف لها عنه.

والتأويل هو: صرف الآيات عن ظاهرها إلي معنى آخر، تحتمله الآيات، ولا يخالف الكتاب والسنة، وذلك عن طريق الاستنباط.

وهو قول البغوي والكواشي.

5 -التفسير: هو الاقتصار على الاتباع والسماع والرواية، والاكتفاء بما ورد من مأثور في معاني الآيات.

والتأويل: استنباط المعاني والدلالات من الآيات، عن طريق الدراية والتدبر وإعمال الفكر والنظر.

وهذا قول أبي نصر القشيري، وهو الذي رجّحه الدكتور الذهبي [2] .

6 -التفسير هو: بيان المعاني القريبة التي تؤخذ من الآيات، من كلماتها وجملها وتراكيبها، عن طريق الوضع واللغة.

والتأويل هو: بيان المعاني البعيدة التي تلحظ من الآيات، وتوحي بها

(1) سورة الفجر: 14.

(2) انظر التفسير والمفسرون: 1/ 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت