فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 16

وعند العودة يتم أثناء عملية التفتيش مصادرة كثير من الأمتعة، والحاجيات التي تخص المسافرين بحجة أنها من الممنوعات، وما أكثرها تلك الممنوعات من الدخول إلى فلسطين، كما تتم عمليات التفتيش الجسدي بصورة مهينة.

أما عند تصدير البضائع المختلفة للخارج فإن هذا يحتاج إلى إجراءات مغرقة في التعقيد، ومبالغ فيها بحجة الأمن، ومنع التهريب، حيث جردت الشاحنات من كل القطع البلاستيكية واللخشبية خشية تهريب شيء بداخلها، مما جعلها مجرد هياكل معدنية، كما وضعت أمام عملية التصدير عقبات كبيرة عطلت فرصا كثيرة أمام التجار الفلسطينيين لتسويق منتجاتهم خارج البلاد، ومثل هذا بل أكثر منه يحدث عند الاستيراد، حيث تخضع البضائع لعمليات تفتيش دقيق، وتمكث الشاحنات أياما قبل أن يفرج عنها، وقد تصادر بما فيها، وقد تتلف البضائع بسبب تأجيل الإفراج عنها، وقد تفرغ البضائع ثم تعاد إلى الشاحنة ثم يأتي أمر تفريغ آخر في صورة من الإذلال المهين الذي لا يحتمله البشر.

وفي ظل المواجهات، وعند حدوث بعض المجازر تأتي مساعدات إنسانية من الخارج، فتعمد قوات الاحتلال على الحدود إلى منع وصولها إلى الداخل، وحجزها مدة طويلة مما يؤدي إلى تلفها وانتاء صلاحيتها.

وكثيرا ما تغلق هذه المعابر بسبب انفجار، أو عملية عسكرية، أو انتفاضة.

الاعتقال: والتحقيق، والتعذيب الوحشي:

لم تشهد فلسطين في تاريخها المعاصر معاناة أشد وطأة على أبنائها من معاناة الاعتقال، والتحقيق، والتعذيب الذي مورس بأبشع الوسائل، وأخبث الأساليب، وشرعت له قوانين، وسنت له أحكام، وانتشر في كافة السجون في طول البلاد وعرضها، وانتهكت خلاله الحرمات، وأهينت الكرامات، وسفكت الدماء، أمام سمع العالم وبصره دون أن يتحرك أحد من البشر للضغط من أجل إيقاف هذه الممارسات البشعة، ودون أن تعمل دولة من الدول على منع اليهود من مواصلة قهرهم للشعب الأعزل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت