كثيرا ما يشاهد الفلسطينيون وهم يقفون صفوفا طويلة عند حاجز للجيش الإسرائيلي، حيث يقوم الجنود بتوجيه الإهانات والشتائم اللاذعة، وممارسة الاستفزازات الهمجية ضدهم، بل إنهم يقومون بعمليات فرز للشباب في كثير من الأحيان وذلك لاعتقالهم ولأتفه الأسباب، أو لمجرد الشبهة.
وهناك ما يسمى بالحواجز الطيارة، وهي التي تقام بشكل فجائي بهدف القبض على بعض المطاردين من أولئك الأبطال الذين ينفذون العمليات العسكرية ضد قوات الاحتلال.
ومن المآسي التي تقع عند هذه الحواجز إطلاق النار على السيارات التي تكون مسرعة ولا تتقيد بالوقوف بسبب عنصر المفاجأة، ومنع المرضى والحوامل من اجتيازها والوصول إلى المستشفيات في المدن القريبة من قراهم، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى حدوث حالات وفاة، أو إجهاض، وبعض النساء يلدن عند الحاجز في حالات محزنة تبعث على الأسى.
ومن الممارسات الهمجية التي يقوم بها الجنود عند هذه الحواجز إتلاف الخضار والفواكه المحمولة بواسطة السيارات والعربات بحجة البحث عن أسلحة أو مطاردين.
هذه الحواجز الخانفة زادت من معاناة الفلسطينيين بنسبة كبيرة، وأرهقتهم بصورة مذلة لا تطاق، مما شكل عاملا آخر من عوامل الانفجار.
الجسور والمعابر الحدودية:
شكلت الجسور والمعابر الحدودية كابوسا مرعبا، وهاجسا مخيف لدى كثيرين من أبناء الشعب المضطهد، حيث إنها تعتبر مراكز عسكرية للاعتقال، والتحقيق، والتفتيش الدقيق يتم فيها اصطياد كثير من المطلوبين والمطاردين، وذلك لأن كل مركز حدودي يضم بالإضافة إلى القوة العسكرية شعبة للمخابرات والتحقيق، وقسما للمتابعة عبر الكمبيوتر، وعددا من العملاء والجواسيس.
وعند وصول المواطن الفلسطيني لهذا المعبر الحدودي تبدأ المعاناة بالانتظار الطويل، والتفتيش الدقيق، والمساءلات التي قد تؤدي به إلى الاعتقال والسجن، أو العودة من حيث أتى دون أن يسمح له بالمغادرة.