فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 95

وهناك تصور آخر، يمثل بخارطة ما يسمى"بالمنطق السليم"وأعدتها مجموعة أخرى من الخبراء برئاسة الدكتور اليملتح نفحا وهذه الخارطة التي تعتبر تصورًا إسرائيليًا إزاء مستقبل المستوطنات، فإنها تقترح تشكيل أربعة مناطق سيطرة ذاتية عربية (1) .

أولًا…: أغلبية قطاع غزة باستثناء كتلة غوش قطيف الاستيطانية، وممر موزع الذي يصل بين الكتلة الاستيطانية المذكورة وشمالي النقب ومنطقة الاستيطان اليهودي شمالي بيت حنون وجباليا.

ثانيا…: نابلس الكبرى. منطقة تمتد من جنين في الشمال وحتى رام الله جنوبًا وهي تشمل طوباس وقباطية وبير زيت.

ثالثًا…: الخليل الكبرى، منطقة تمتد من بيت أمر في الشمال، وحتى السموع والظاهرية جنوبًا وهي تشمل حلحول، ويطا باستثناء كريات أربع ومغارة الماكفيلا وسط الخليل.

رابعًا…: أريحا.

وهذا التصور الإسرائيلي سيفتح المجال أمام السلطات الصهيونية للاحتفاظ بسيطرة مطلقة على جزء كبير من أراضي الضفة، في حين سيكون الحكم الإداري الفلسطيني، حسب التصور الإسرائيلي المذكور على 80% من السكان الفلسطينيين في الضفة والقطاع وسيبقى 20% منهم تحت السيادة الصهيونية، وسيترك الخيار بين السلة الاقتصادية المغرية، إن وافقوا على الانتقال لمناطق السلطة الفلسطينية، وبين الحصول على المواطنة الإسرائيلية، مع التزام بالولاء للدولة، ويرى أصحاب الخطة والتصور الإسرائيلي المذكور، بأنها لا تتناقض مع اتفاقات أوسلو، ويذهب اقتراحهم إلى أن 80% من مساحة الضفة ستبقى تحت السيطرة الإسرائيلية فضلًا عن 20% من قطاع غزة.

وقد ظهرت خرائط استيطانية، لكل من نتنياهو، وباراك، وشارون، وغيرها من القادة الإسرائيلين، تتواءم إلى حد بعيد مع أهداف التصورات المذكورة، إن من ناحية الاحتفاظ بأكبر مساحة من أراضي الضفة والقطاع، أو من ناحية السيادة الإسرائيلية، على قسم قليل من السكان العرب، وهذا جوهر مشروع ألون الاستيطاني، وقد اتفق تجمع العمل والليكود في عام 1996، من خلال وثيقة مشتركة، على تصورات محددة إزاء قضايا المؤجلة، وقد تواءمت إلى حد كبير أيضًا مع التصورات الإسرائيلية التي أشرنا إليها إزاء مستقبل الاستيطان والأرض الفلسطينية.

3 ـ 2 واقع ومستقبل أراضي فلسطين

(1) المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت