فيجري الربا في كل مكيل مطعوم أو موزون مطعوم ولا يجري الربا في المكيل غير المطعوم كالصابون ولا الموزون غير المطعوم كالحديد والرصاص ، ولا يجري في المطعوم غير المكيل ولا الموزون كالمعدود مثل البطيخ وغيره .
وهؤلاء أقرب إلى الدليل ؛ لأنهم جمعوا بين الأدلة ولم يفرقوا بينها وهذا قول قوي عند الحنابلة وقول الشافعية في القديم واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية والموفق والرأي الذي استقرت عليه هيئة كبار العلماء وهو الراجح إن شاء الله .
وعلى هذا فكل ما وجدت فيه العلة من غير الأصناف الأربعة مما هو مطعوم مكيل أو مطعوم موزون جرى فيه الربا مثل العنب الزبيب اللبن اللحم قوالب السكر .
مسألة / القاعدة في جريان الربا بنوعيه:
قبل هذه القاعدة نذكر أمورًا:
يجب أن تعلم أولًا أنه لا يوجد عندنا إلا ثلاث علل للربا فقط وليس في الدنيا غيرها:
1-الأثمان .
2-المكيل المطعوم .
3-الموزون المطعوم .
ويدخل تحت العلة أجناس وتحت الجنس أنواع وتحت النوع أفراد مثال: الريال السعودي جنس وتحته من أنواعه الورقي والمعدني وتحت الأنواع أفراد يعني ريال وريال .
هذا في الأثمان .
وفي المكيل المطعوم تحت هذه العلة أجناس كالتمر والبر والشعير إلخ ، وتحت كل جنس أنواع فالتمر تحته: سكري ، برني ، خلاص ، وتحت النوع أفراد يعني تمرة وتمرة وتمرة .
وفي الموزون المطعوم تحت هذه العلة أجناس ، مثل: اللحم ، وتحته أنواع: البقر ، الغنم ، والنوع أفراد ، وهكذا .
بعد هذا نأتي إلى قاعدة جريان الربا ، فنقول:
* إذا اتحد الجنس فإنه يجري نوعا الربا: الفضل والنسأ .
فإذا بعتُ مالًا من جنس واحد ولو من نوعين حرُم الفضل والنسأ مثل تمر سكري بتمر خلاص ، فلا بد أن يكون مثلًا بمثل يدًا بيد .
* إذا اختلف الجنس واتحدت العلة فإنه يجوز الفضل ويحرم النسأ .
مثل: ريال بدولار فإنه يجوز التفاضل ولا بد من التقابض .
* إذا اختلفت العلة فإنه لا يجري الربا في النوعين .