فإذًا نقيس كل مال استعمل ثمنًا جرى فيه الربا قياسًا على النقدين ، فالريال يستعمل ثمنًا فيجري فيه الربا وكذا كل العملات .
ثانيًا: المطعومات ( البر ، الشعير ، التمر ، الملح ) :
أيضًا اختلف فيها العلماء في استنباط العلة فيها على أقوال عديدة ولكن أشهر الأقوال:
1-أن العلة فيها الكيل والوزن فقط ، فكل مكيل أو مووزون جرى فيه الربا قياسًا على هذه المطعومات الأربع .
قالوا: نظرنا لهذه المطعومات الأربع فوجدناها مكيلة ، وأما الموزون فمن نصوص أخرى كما في الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما أنكر على الرجل الذي باع صاعين بصاع من تمر جيد قال الراوي كما في الصحيحين: وقال في الميزان مثل ذلك .
وكذلك قول عمار: إلا ما كيل أو وزن ، فالوزن مثل الكيل .
فكل مكيل أو موزون جرى فيه الربا سواء كان مطعومًا كالبر والملح والتمر وكاللحم أو غير مطعوم كالصابون والأشنان والحديد والرصاص ، وهذا مذهب الحنفية والمعتمد عند الحنابلة وقول بعض التابعين ، فهؤلاء وسعوا الدائرة .
2-أن العلة فيها هي الطعم فكل ما كان مطعومًا جرى فيه الربا ، ودليلهم حديث عمر عند مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الطعام بالطعام مثلًا بمثل"وقالوا: كما شرّف الشارع الثمنين وأراد أن تكون وسائل كذلك شرّف الأطعمة لئلا يحصل احتكارها فنهى عن الربا فيها .
وهذا قول الشافعية ورواية قوية عند الحنابلة .
وقالوا: العبرة بالطعام سواء كان مكيلًا أو موزونًا كالتمر والملح والبر واللحم والدهن والعسل أو غير مكيل ولا موزون يعني معدود مثل البطيخ والتفاح والكمثرى .
وهذا قول واسع .
3-أن العلة فيها هي الكيل والوزن مع الطعم ، وهو قول وسط بين القولين السابقين وضيقوا الدائرة قليلًا ولم يوسعوا الربا فسهلوا على الناس .