فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 30

والدليل على ذلك: قول النبي صلى الله عليه وسلم:"المكيال مكيال أهل المدينة والميزان ميزان أهل مكة"رواه مالك والنسائي بسند صحيح عن ابن عمر ، وفي رواية:"الوزن وزن أهل مكة والكيل كيل أهل المدينة"وفي رواية العكس وهذا لا يؤثر ؛ لأن المكيل عند أهل مكة هو المكيل عند أهل المدينة وكذلك الوزن .

ولكن أكثر الروايات نسبت الكيل للمدينة والوزن لمكة ؛ لأن أهل مكة يغلب عليهم التجارة فيستعملون الوزن كثيرًا ، وأهل المدينة أهل حرث وزرع فيستعملون الكيل كثيرًا.

وأما الذي لا عرف له عندهم كالبرتقال والطماطم والرز فيرجع فيها إلى عرف الناس فما تعارف الناس على أنه مكيل فهو مكيل وما تعارفوا على أنه موزون فهو موزون وما تعارفوا على أنه معدود فهو معدود لا يجري فيه الربا .

وإذا اختلفت الأعراف كأن يكون هناك ناس يبيعونه كيلًا وآخرون يبيعونه وزنًا وآخرون يبيعونه عدًا فإنه يُقضى بالعرف الغالب .

وإذا لم يكن هناك عرف غالب يرجع إلى القياس فيقاس الشيء بنظيره على زمن الرسول صلى الله عليه وسلم فمثلًا الرز هناك من يبيعه كيلًا وهناك من يبيعه وزنًا لكن إذا تأملنا فيه وجدنا أنه: قوت تستقيم به بنية الآدمي ، ولا تفسد بالاقتصار عليه ، ووجدنا أنه أقرب إلى الذرة وأقرب إلى الشعير فنقيسه به ونقول بجريان الربا فيه .

واجتهد الفقهاء في حصر كثير من الأطعمة ومرجعها إلى كتب الفقه فيرجع إليها .

ربا النسيئة نوعان:

1-ما يقع في البيع: يقع في كل مالين اتحدا جنسًا كتمر بتمر ، أو اتحدا علة كتمر بشعير كلاهما مكيل .

والدليل عليه: قوله تعالى { وحرم الربا } وهذا داخل فيه .

وقال عليه الصلاة والسلام:"إنما الربا في النسيئة"يعني: الأشد تحريمًا .

وقال عليه الصلاة والسلام:"فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد".

وقال عليه الصلاة والسلام:"ولا تبيعوا غائبًا منها بناجز".

مسألة / المصارفة بين عين ودين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت