فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 30

قال العلماء: لا يجوز بيع الربوي بجنسه ومعهما أو مع أحدهما من غير جنسه كما لو بعت ذهبًا مرصعًا بأحجار كريمة بذهب خالص فإنه لا يجوز ؛ لأنه يخل بالتماثل في الوزن.

وفي هذه المسألة حديث صريح عند مسلم وهو حديث فضالة بن عبيد رضي الله عنه فإنه لما فتحت خيبر جاء للنبي صلى الله عليه وسلم بقلادة فيها خرز وذهب وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه اشتراها بدنانير ذهبية فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا تباع حتى تفصل ) وفي رواية ( فرده حتى ميز بينهما ) ؛ لأن هذا يخل بالتماثل فإنك لو نزعت الخرز لوجدت أن هذا يزيد قليلًا .

وهذه المسألة لها صور كثيرة ذكرها العلماء رحمهم الله فقالوا: إنه لا يجوز بيع بر ببر مطحون ولا النيئ بالمطبوخ ولا الدقيق بالحب ولا الخالص بالمشوب لعدم المماثلة في كل هذه الصور .

مسألة / المزابنة:

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المزابنة وهي مأخوذة من الزبن وهو الدفع ؛ لأن كل واحد من المتبايعين يدفع صاحبه لإتمام الصفقة . وتعريف المزابنة هو: بيع الرطب على رؤوس النخل بالتمر على الأرض . فنهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم لعدم العلم بالتماثل .

ورخص الشارع في صورتين من المزابنة تسمى العرايا أو العرية سميت بذلك من العري لأن البائع يترك النخل يعني يعريها للمشتري أو من الاعتوار وهو التكرر والتداول لأن هذه النخلة اختلفت عليها أيدي الملاك .

وهي نفس صورة المزابنة بيع رطب بتمر وأرخص الشارع فيها لحاجة الفقراء لها .

وصورتها: أن يكون هناك من الفقراء من يكون عنده تمر قديم من السنة الماضية ثم إذا جاء موسم الرطب اشتاقت نفسه للرطب الجني الجديد الطري وليس عنده دنانير أو دراهم أو شيئًا يشتري به غير هذا التمر القديم .

فأرخص النبي صلى الله عليه وسلم للفقراء للحاجة أن يشتروا بالتمر رطبًا فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المزابنة وأرخص في العرايا يأكلها أهلها رطبًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت