والحل الصحيح والشرعي في جميع هذه الحالات: أن يبيع القديم بدراهم ثم يشتري بالدراهم ما يريد من الجديد سواء كان تمرًا أو ذهبًا أو غير ذلك كما أرشد النبي صلى الله عليه وسلم بلالًا في الصحيح في قصة خيبر .
مسألة / الريال الورقي والمعدني:
قلنا سابقًا أن الجنس إذا اتحد فلا يجوز بيع بعضه ببعض متفاضلًا بل لابد في ذلك من التماثل والتقابض ولو اختلف النوع .
وهنا مسألة مشهورة في هذا المقام وهي: بيع الريال الورقي بمعدني أو المعدني بورقي متفاضلًا فقد أفتى بجواز ذلك بعض المشايخ والصحيح عدم الجواز ؛ لأن هذا من قبيل اختلاف النوع لا الجنس .
حجة المجيزين: ومنهم الشيخ ابن جبرين حفظه الله تعالى فقد أجاز تسعة معدن بعشرة ورق فهم نظروا إلى أنهما جنسان لا نوعان مثل: فضة وذهب وبر وتمر فلما اختلفا في الجنس جاز الفضل حسب القاعدة .
وقالوا: جنس الورقي يختلف عن المعدني فالورقي: الفأر يخرقها والنار تحرقها والماء يتلفها وتلك لا ، فهي جنس آخر .
ولو فرضنا أن عندك ملء غرفة من الريال المعدني وأخرى من الورقي ثم سحب السلطان الثقة والتعامل بها ، فالحديد يمكن أن تصهر وتستعمل معادن وأواني وغير ذلك .
لكن الصحيح أن دليلهم هذا لا يستقيم فنقول: أنه لا قيمة للريالات من حيث هي معدن أو ورق فلا قيمة لها بذاتها وإنما قيمتها معنوية واكتسبت قوتها مما يسمونه بالقوة الشرائية وثقة التعامل بها في الأسواق ولذلك لا تختلف قيمة الورقي عن المعدني فكلاهما يشتري لك علبة مرطبات .
فالصحيح أنهما ليسا جنسين وإنما هما جنس واحد داخلان في جنس الريال لكن الاختلاف في النوع وهذا القول أبرأ في الذمة وأحوط في الديانة وفيه سد للذريعة أيضًا .
مسألة / بيع الربوي بجنسه ومعهما أو مع أحدهما غيره: