الصفحة 20 من 20

2 -ألا يخف ضررا أو تفويت حق، فيستحب له، ولأنه صلى الله عليه وسلم قال من صام الدهر ضيقت عليه جهنم هكذا وعقد تسعين رواه البيهقي.

ومعنى"ضيقت عليه"أي عنه فلم يدخلها أو لا يكون له فيها موضع.

ومع استحبابه فصوم يوم وفطر يوم أفضل منه لحديث الصحيحين عن عبدالله بن عمرو بن العاص:"أفضل الصيام صيام داود كان يصوم يوما ويفطر يوما".

ومن تلبس بصوم تطوع أو صلاته فله قطعهما ولا قضاء.

لا يخلو المتلبس بصوم أو صلاة أو غيرهما من التطوعات -لا النسك- من حالتين:

الأولى: أن يكون نافلة، فيجوز قطعها، لأن المتطوع أمير نفسه.

لكنه يكره لقوله تعالى: {ولا تبطلوا أعمالكم} فإن كان هناك عذر كمساعدة الصائم ضيفه في الأكل إذا عز عليه امتناع مضيفه وعكسه كذلك فلا يكره بل يستحب، لحديث:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه"، ولا يجب عليه القضاء لما قطعه، لكنه بندب خروجا من خلاف من أوجبه.

وإذا أفطر لم يثب على ما مضى إن خرج بغير عذر، ويثاب عليه إن خرج بعذر.

واعتمد (م ر) و (سم) و (ع ش) فيمن فاته يوم له عادة بصيامه كالإثنين أنه يسن له قضاؤه، خلافا لـ (خط) .

ومن تلبس بقضاء حرم عليه قطعه إن كان على الفور، وهو من تعدى بالفطر، وكذا إن لم يكن على الفور في الأصح بأن لم يكن تعدى بالفطر.

الثانية: من تلبس بقضاء لواجب سواء مما وجب فيه القضاء الفوري وهو من تعدى بفطره في رمضان أو أفطر يوم الشك فلا يجوز له التأخير ولو بعذر بل يجب عليه القضاء فورا من ثاني شوال، أم لم يجب عليه الفور كمن لم يتعد بفطره أو نسي النية، ففي كلتا الحالتين لا يجوز له قطع القضاء لقوله تعالى: {ولا تبطلوا أعمالكم} فهو قد تلبس بالفرض ولا عذر له في الخروج فلزمه إتمامه كما لو شرع في الصلاة في أول الوقت.

والوجه الثاني: لا يحرم لأنه متبرع في الشروع.

والحمد لله رب العالمين

مخطط هيكلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت