فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 37

6-عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( بول الغلام الرضيع ينضح وبول الجارية يغسل ) )قال قتادة: هذا ما لم يطعما فإذا طعما غسلا جميعًا [1] .

وجه الدلالة من الأحاديث السابقة:

الأحاديث السابقة في مجموعها واضحة في التفرقة في التطهير بين بول الصبي والجارية .

ب - العقل:

إن هناك فرقًا بين بول الغلام والجارية من ناحية المعنى يتجلى في الآتي:

1-إن بول الغلام يتطاير وينشر هاهنا وهاهنا فيشق غسله وبول الجارية يقع في موضع واحد فلا يشق غسله .

2-إن حمل الغلام أكثر من حمل الجارية لتعلق القلوب به كما تدل عليه المشاهدة فخفف في بوله للقاعدة الصحيحة أن المشقة تجلب التيسير وأن الأمر إذا ضاق اتسع [2] .

المناقشة والترجيح:

استدلال من قال بعدم التفريق بالأحاديث العامة في إزالة النجاسة يرد عليه بأن هذه الأحاديث كحديث عمارة (( إنما تغسل ثوبك من البول ) )هو باتفاق الحفاظ ضعيف لا يعارض الأحاديث الصحيحة بالتفرقة لأنها خاصة وهو عام وبناء العام على الخاص واجب [3] .

(1) رواه ابن ماجه مرفوعًا ، وأبو داود موقوفًا ، وقال الألباني صحيح .

انظر: صحيح ابن ماجه ، كتاب الطهارة وسننها ، باب ما جاء في بول الصبي الذي لم يطعم 1/85 . صحيح سنن أبي داود ، كتاب الطهارة ، باب بول الصبي يصيب الثوب: 1/111 .

(2) وهناك فروق كثيرة فراجعها .

انظر: تحفة الودود 175 ، إحكام الأحكام 1/81 ، نهاية المحتاج 1/240 ، مغني المحتاج 1/84 ، المجموع 2/590 ، المبدع 1/244 .

(3) نيل الأوطار 1/58 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت