فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 2694

يُنسب إلى بلدٍ: أنا لو قيل لي: يا فلاني، وذكر نسبتَه إلى بلده، يسقط [1] عني التكليفُ، أو كما قال.

وهذا بعيدٌ لا سيما إذا عظُم المنكرُ، ولابد في هذا من الموازنة بين عِظَمِ المنكرِ والمكروهِ الذي يُتوقع، وقد طوَّل في"الإحياء"ضبطًا لهذه الأمور، ونحن نُورد منه باختصارٍ يسير، فقال:

المكروه نقيضُ المطلوب، ومَطالِبُ الخَلْق في الدنيا ترجع إلى أربعة أمور؛ أما في النفس فالعلمُ، وأما في البدن فالصحةُ والسلامة، وأمّا في المال فالثروةُ، وأمّا في قلوب الناس فقيامُ الجاه.

ثم قال: وكلُّ واحد من هذه الأربعة يطلبها الإنسانُ لنفسه ولأقاربه المختصين [2] به، ويُكره في هذه الأربعة أمران:

أحدهما: زوالُ ما هو حاصلٌ موجود.

والآخر: امتناعُ ما هو مُنتَظَرٌ مفقود.

وذكر أن خوفَ امتناعِ المُنتظَرِ لا ينبغي أن يكون مُرخِّصًا في ترك الأمر بالمعروف أصلًا، ومثَّله في المطَالِب الأربعة:

أما العلم: فمثالهُ تركُ الحسبة على الأستاذ خوفًا من أن يَقبُحَ حالُه عنده، فيمتنع من تعليمه.

(1) "ت":"لسقط".

(2) "ت":"والمختصين"، وكذا في المطبوع من"الإحياء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت