والرابعة: القهرُ [1] بطريق المباشرة؛ ككسر الملاهي، وإراقةِ الخمر، واختلاعِهِ الثوبَ الحريرَ من رأسه، واستلابِ الشيء [2] المغصوب منه وردِّه على صاحبه.
و [الخامسة] : التخويف بالتهديد بالضرب، أو مباشرة الضرب له حتى يمتنعَ عمَّا هو عليه [3] .
وجعلَ للولد الحسبةَ بالرتبتين الأوليين وهو التعريف، ثم الوعظ والنصح باللطف، قال: وليس له الحِسبةُ بالسبِّ والتعنيف والتهديد، ولا بمباشرة الضرب، وهما الرتبتان الأخيرتان، وهل له الحسبة بالرتبة الأخيرة [4] بحيث يؤدي إلى أذى الوالد وسخطِهِ؟
قال: فيه نظرٌ، وهو أن يكسرَ [مثلًا] [5] عودَه، ويريقَ خمرَه، ويَحِلَّ الخيوطَ من ثيابه المنسوجةِ بالحرير، ويردَّ إلى الملَّاكِ ما يجده في بيته من المال الحرام الذي غصبه أو سرقَه أو أخذَه عن [6] إدرار
(1) "ت":"والمنع بالقهر"بدل"والرابعة: القهر"، وفي المطبوع من"الإحياء"للغزالي، وعنه نقل المؤلف:"المنع بالقهر".
(2) في المطبوع من"الإحياء"للغزالي:"واختطاف الثوب الحرير من لابسه، واستلاب الثوب ...".
(3) انظر:"إحياء علوم الدين"للغزالي (2/ 315) .
(4) أي: التي لم يوضح أمرها بعد، وهي الرابعة، فقد ذكر جواز الأولى والثانية، وامتناع الثالثة والخامسة.
(5) سقط من"ت".
(6) في الأصل و"ب":"من"، والمثبت من"ت".