السلاح يحرِّكُ الفتن، وليس ذلك من شأن آحاد الناس، وإنما هو من وظيفةِ السلطان.
وعلى هذا: فهل يحرم، أو يجوز من غير وجوب؟
حُكيَ عنهم فيه اختلاف] [1] [2] .
قلت: لاشك أنَّ هذا داخلٌ تحت نصرِ المظلوم، ومن أراد إخراجَه فعليه دليلٌ يدلُّ عليه، والذي ظهر من الكلام الذي حكيناه: أنه جَعَلَ الولاية في دفع هذا المنكر شرطا في الوجوب، فيكون عدمُها مانعًا أو مساويًا للمانع، وهذا بعيدٌ عندي إن [3] أُخِذَ على إطلاقه، ولم يُشترط فيه إمكانُ الإنكار من جهة الولاة، وكيف يمكن أن يقال: إنه إذا قصدَه بالقتل حيث لا واليَ وأمكن خَلاصُه بنصره أنه يترك وقتلَه، وهذا الحديث الذي نحن فيه مما يأبى ذلك، وكذلك قوله - صلى الله عليه وسلم:"المسلمُ أخو المسلمِ، لا يَظْلِمُهُ، ولا يُسْلِمُه" [4] ، وهذا إسلامٌ للمسلمِ [إلى] [5] الهلاك [6] ، إلى غير ذلك من الدلائل.
(1) من قوله:"وهذا الذي قاله قد فُصِّل"إلى هنا سقط من"ت".
(2) وانظر:"الوسيط"للغزالى (6/ 530) .
(3) في الأصل:"وإن"، والمثبت من"ت".
(4) تقدم تخريجه.
(5) زيادة من"ت".
(6) "ت":"للهلاك"