فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 2694

{الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ} [الحشر: 23] ، ويطلق بإزاء اللفظِ الموضوعِ للتَّحية، وهو المرادُ هاهنا، فمن المواضع المذكورة ما يراد به المعنى الأول، وهو السَّلامة، كالبيت الذي ذكرناه:

وهَلْ لَكِ بعد قَومِكِ من سَلامِ

ومنها ما يَحْتَمِلُ أنْ يرادَ به السَّلامةُ، ويرادَ به التَّحيَّةُ كقوله تعالى: {وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (57) سَلَامٌ} [يس: 57 - 58] على أنْ يكون (سلام) بَدَلًا مِنْ (ممَّا يدعون) ؛ كأنَّه قيلَ: ولهم سلامٌ؛ أي: سلامة، ويحتمل أن يرادَ التَّحيَّةُ؛ أي: منَ الملائكةِ أو منَ اللهِ، {وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ} [الرعد: 23 - 24] وقوله تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} [النساء: 94] مُخْتلَفٌ في معناهُ [1] .

الثامنة عشرة منها: الخواتِيْمُ: جمعُ خاتِم، قال أبو عمر الجرمي [2] : وكلُّ ما كانَ على فَاعَل - يريد: مفتوحَ العينِ - نحو تابَل، فإنَّ جمعَه على فواعِيْل، نحو طوابِيق وتوابِيل وخواتِيم.

(1) انظر:"تهذيب اللغة"للأزهري (12/ 309) ، و"الصحاح"للجوهري (5/ 1950) ، و"مفردات القرآن"للراغب (ص: 421) ، و"لسان العرب"لابن منظور (12/ 289) ، (مادة: سلم) .

(2) للإمام الأديب النحوي صالح بن إسحاق أبي عمر الجرمي البصري، الفتوفى سنة (225 هـ) مصنفات جليلة في اللغة منها:"أبنية الأسماء والأفعال والمصادر"، و"تفسير غريب كتاب سيبويه في النحو"، و"التنبيه"، و"التثنية والجمع"، و"مقدمة في النحو"مشهورة، وغيرها. وانظر:"هدية العارفين"للبغدادي (1/ 220) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت