عهدِهِ، واعتناقُ [1] أحكامِهِ، واجتنابُ نهيِهِ، قال الله تعالى: {وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ} [الحديد: 25] ، {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ} [الصف: 14] [2] .
السادسة عشرة منها: مادَّةُ (الإفْشَاءِ) تدل على الظُّهور والانتشارِ، فَشَتِ المقالة: إذا انتشرت وذاعت، وليُفْشوا العلم؛ أي: يُظْهروه وَينْشُروه، وأفشى [3] السرّ: أظهرَه ونشرَه [4] .
فإفشاء السلام: إظهارُه وعدمُ إخفائه بخفضِ الصَّوتِ، وأما نشرُه: فتداوله [5] بين النَّاس، وأن يحيوا سنَّتَه ولا يميتوها.
السابعة عشرة منها: السلام يطلق بمعنى السلامة، قال الشاعر [6] [من الوافر] :
تُحَيِّي بالسَّلامَةِ أُمُّ عمروٍ ... وهَلْ لَكِ بعد قَومِكِ من سَلامِ
ويُطلَقُ اسمًا من أسماء الله تعالى: هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ
(1) "ت":"واعتبار".
(2) انظر:"مفردات القرآن"للراغب (ص: 809) .
(3) في الأصل و"ب":"إفشاء"، والتصويب من"ت".
(4) انظر:"لسان العرب"لابن منظور (15/ 155) ، (ماة: فشا) .
(5) في الأصل:"وتداوله"، والمثبت من"ت".
(6) هو شداد بن الأسود، كما ساقه ابن هشام في"السيرة" (2/ 29) في بكاء قتلى بدر، وعنده:
تحيي بالسلامة أمُّ عمرو ... وهل لي بعد قومي من سلام