قيل: وأصلُه منَ القَسَامة، وهي أَيمانٌ تُقسَم على أولياءِ المقتولِ [1] ، ثمَّ صارَ اسمًا لكلِّ حَلِفٍ [2] .
وفي هذا نظرٌ، ولو قيل: إنَّ القَسامة مِنَ القَسَمِ كان [3] أولى، ولو قيل أيضًا: إنَّه مأخوذ من القِسامة التي [هي] [4] بمعنى الحُسْنِ، يقال: وَجْهٌ قَسيمٌ؛ أي: حَسَنٌ [5] ، لكان له وجهٌ، [و] [6] كأنَّ الحالفَ حَسَّن ما حُكِمَ [بِهِ] [7] بتأكيده باسمِ الله تعالى.
وثامنها: إبرارُ القَسَم: يكونُ المرادُ به الوفاءَ بمقتضاه، وعدمَ الحِنْث فيه، قال الزُّبيديُّ: وبرَّتْ يمينُه: صَدَقَتْ، وأبرَّها: أمضاها صِدْقًا.
ويحتملُ أنْ يكونَ إبرارُ القَسَمِ جَعْلَه ذا بِرٍّ، والمرادُ بالبِرِّ: ما يقابِلُ الإثمَ؛ كما جاء في الحديث:"جئْتَ تسألُني عن البِرِّ والإثمِ" [8] ، فيكون إبرارُها أن يحلفَ بها على الأمر الجائزِ، لا على
(1) انظر:"الصحاح"للجوهري (5/ 2010) .
(2) "ت":"حالف".
(3) "ت":"لكان".
(4) زيادة من"ت".
(5) انظر:"الصحاح"للجوهري (5/ 2011) .
(6) زيادة من"ت".
(7) سقط من"ت".
(8) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 228) ، وأبو يعلى في"مسنده" (1587) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (22/ 147) ، من حديث =