طَهُورُهُ" [1] ، فتكون النظائرُ بالنسبة إلى هذه اللفظة - بعدَ إقامة الدليل على أنَّ المرادَ في موارد الاستعمال ما يُتَطَهَّرُ [2] به - دليلًا [3] على شيوع الاستعمال فيها بالنسبة إلى هذا المعنى، فيرجَّحُ [4] الحملُ عليه، كما يترجحُ الحملُ على كل متعذِّر المدلولِ بالدليل الخارجي."
وبمعنى هذا [5] أجاب بعضُ الفضلاء: بأنَّا [6] لا نسلِّمَ أنَّ"طهور" [7] مأخوذ من طاهر، وإنما هو فَعول من الآلة التي يُفعَل بها، وذكر نظائر، ثم قال: وليس المرادُ من [8] هذا كله [9] المبالغة، وإنما هو آلةُ الاستعمال، ولذلك يقال: وَضوء: لِمَا يُتوضأ به، ووَقود: لما يُوقَد به، وكذلك فَطور: لما يُفْطَر عليه، وكلُّ هذا فَعول لا فاعلَ له [10] .
(1) رواه أبو داود (4125) ، كتاب: اللباس، باب: في أهب الميتة، والنسائي (4243) ، كتاب: الفرع والعتيرة، باب: جلود الميتة، والإمام أحمد في"المسند" (5/ 6) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (6341) ، من حديث سلمة ابن المحبق - رضي الله عنه -. وإسناده صحيح، كما ذكر الحافظ ابن حجر في"التلخيص الحبير" (1/ 49) . قلت: واللفظ الذي ساقه المؤلف رحمه الله هو لفظ الطبراني.
(2) في الأصل:"ينظر".
(3) "ت":"دليل"وهو خطأ.
(4) "ت":"فيترجح".
(5) "ت":"وبهذا المعنى".
(6) في الأصل:"بأن"، والمثبت عن"ت".
(7) "ت":"طهورًا".
(8) "ت":"في".
(9) في الأصل:"كلمة"، والمثبت من"ت"و"ب".
(10) وانظر الجواب أيضًا عما أورده القاضي أبو الطيب الطبري في"المغني"=