الدنيا بالراحتين والصدر، ومنهم من أتته الدنيا وهي راغمة، وكانوا أشد الناس بعدًا عن توظيف كل أوقاتهم في التكالب على الدنيا، وجمع الحطام الفاني، فتحوا البلاد، وأنشئوا المدن، وأقاموا الدول 0
وقد سار على دربهم، وتبعهم على منهجهم تابعوهم بإحسان، وأين نحن من قول الإمام محمد بن المنكدر، كم من عين ساهرة في رزقي في ظلمات البر والبحر 0
وقد سئل سعيد بن عبد العزيز عن الكفاف من الرزق ما هو؟ قال: شبع يوم وجوع يوم 0
ويقول أبو سليمان الداراني من وثق في رزقه زاد في حسن خلقه، وأعقبه الحلم وسخت نفسه، وقلت وساوسه في صلاته 0
ومن شعر أبي تمام
ولو كانت الأرزاق تُجرى على الحِجى ... هلكن إذًا من جهلهن البهائمُ
ولم يجتمع شرقٌ وغرب لقاصدٍ ... ولا المجد في كفِّ امرىءٍ والدراهم
ودرهم من حلال خير من مئات من حرام
قليل المال تصلحه فيبقى ... ولا يبقى الكثير مع الفساد
أخوك
سليمان بن ناصر العلوان
20/ 3/1424هـ