إليسع: صدق إلياس. فيمرا بمكائيل وإذا بخلق عظيم فيقولا: من أنت، فإن هذا الدجال قد أتاك. فيقول: أنا ميكائيل بعثني الله تعالى لأمنعه من حرمه. ويمرا بالمدينة وإذا بخلق عظيم فيقولا: من أنت؟ فيقول: أنا جبريل بعثني الله تعالى لأمنعه من حرم رسوله صلى الله عليه وسلم. ويمر الرجل بمكة، فإذا رأى ميكائيل ولى هاربًا، ولا يدخل الحرم، فيصيح صيحة يخرج الله تعالى إليه كل منافق ومنافقة بمكة، ثم يمر بالمدينة، فإذا رأى جبريل ولى هاربًا، فيصيح صيحة يخرج إليه من المدينة كل منافق ومنافقة، ويأتي النذير إلى الجماعة التي فتح الله على أيديهم القسطنطينية: ومن تألف إليه من المسلمين ببيت المقدس، فيقول: هذا الدجال قد أتاكم. فيقولون: اجلس فإنا نريد قتاله. فيقول: بل أرجع حتى أخبر الناس بخروجه. فإذا انصرف تناوله الدجال، ثم يقول: هذا الذي يزعم أني لم أكن أقدر عليه، فاقتلوه بأشر قتلة. فينشر بالمناشير، ثم يقول: إن أنا أحييته تعلمون أني ربكم. فيقولون: قد نعلم أنك ربنا، وأحب إلينا أن نزداد يقينًا. فيقول: قم. فيقوم بإذن الله، ولا يأذن لأحد أن يحييه الدجال غيره، فيقول: أليس قد أمتكم ثم أحييتكم، فأنا ربكم. فيقول: الآن ازددت يقينًا، أنا الذي بشرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنك تقتلني، ثم أحيى بإذن الله، لا يحيي لك الله تعالى نفسًا غيري. قال: فيضع الله على جلد النذير صفائح من نحاس، فلا يحيك فيه شيء من سلاحهم، ولا يضرب بسيف ولا بسكين ولا حجر إلا نبا عنه، فيقول: اطرحوه في ناري. فيحول الله تلك النار على النذير جنانًا وخضرة، فيشك الناس فيه، ويبادر إلى بيت المقدس، فإذا صعد على عقبة فيق وقع ظله على المسلمين، فيؤثرون فتيتهم لقتاله، فأقوى المسلمين