ما نهيتم عن تغير المسائل، ما أخوفني عليكم أن تعاقبوا. قال: لا وإله بني إسرائيل، ما أردت بما سألت سوءًا يا ابن الصديقة. قال عيسى: نزلت وما عليها من السماء، وليس شيء [مما] ترون عليها من طعام الدنيا ولا [من] طعام الآخرة، هي وما عليها ابتدعها الله تعالى بالقدرة الغالبة، قال تعالى لها كوني فكانت، فكلوا مما سألتم، واحمدوا عليه ربكم، يمددكم ويزيدكم. قالوا: يا روح الله لو أريتنا اليوم آية من هذه الآية. قال عيسى -عليه السلام- للسمكة: احيي بإذن الله، فاضطربت السمكة حية طرية، تدور عيناها في رأسها، ولها وبيص، تلمظ بفيها كما يتلمظ الأسد، وعاد عليها قشورها، ففزع القوم، فقال عيسى: ما لكم تسألون عن أشياء، فإذا أعطيتموه كرهتموه، ما أخوفني عليكم أن تعذبوا، ثم قال: عودي يا سمكة مثل ما كنت بإذن الله، فعادت السمكة مشوية كما كانت، ليس عليها قشور على حالها. فقالوا: يا روح الله وكلمته، كل منها الذي تأكل أولًا، ثم نأكل نحن. فقال عيسى: معاذ الله، يأكل منها من طلبها وسألها. قال: ففزع الحواريون أن يكون نزولها سخطة ومثلة، فلم يأكلوا منها شيئًا، فدعى عيسى -عليه السلام- علية أهل الفاقة والزمانة والمرضى، من أهل العميان والمجذمين والمقعدين