مسألة: يستحب للمتطوع جالسا أن يكون في حال القيام متربعًا روي ذلك عن ابن عمر وأنس وابن سيرين ومجاهد ومالك والشافعي وإسحاق وروي عن أبي حنيفة روايتين أنه يجلس كما تقدم والثانية أنه يجلس كيف شاء وروي عن ابن المسيب وعروة وابن عمر يجلس كيف شاء لأن القيام سقط فسقطت هيئته . ثم قال ابن قدامة ولنا أن القيام يخالف القعود فينبغي أن تخالف هيئته في بدله هيئة غيره لمخالفة عيره وهذا الذي ذكرناه مستحب وليس واجب إذ لم يرد بإيجابه دليل قال أحمد ويروى عن أنس أنه صلى متربعًا فلما ركع ثنى رجليه وحكى ابن المنذر عن أحمد وإسحاق أنه لا يثني رجليه إلا في السجود خاصة . ثم قال ابن قدامة: وهو أقيس لأن هيئة الراكع في رجليه هيئة القائم فينبغي أن يكون على هيئته وهذا أصح في النظر . (9)
ــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه مسلم 731
(2) رواه مسلم 732
(3) رواه مسلم 733
(4) رواه مسلم 734
(5) رواه مسلم 730
(6) رواه البخاري 1118 واللفظ له ، رواه مسلم 731
(7) رواه البخاري 1116
(8) رواه مسلم 735
(9) المغني 1 / 811 دار الفكر بيروت
فصل: ما جاء في الإسرار والجهر في صلاة الليل
صلاة النافلة الأصل فيها الإسرار ولكن قد يكون الجهر والإسرار في ذلك سواء كصلاة الليل قال عبد الله بن قيس: سألت عائشة كيف كانت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل أكان يسر بالقراءة أم يجهر قالت: كل ذلك كان يفعل ربما أسر بالقراءة وربما جهر فقلت الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة . (1)
وعن أبي هريرة أنه قال: كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل يرفع طورا ويخفض طورا . (2)
عن ابن عباس قال: كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم على قدر ما يسمعه من في الحجرة وهو في البيت . (3)