وهذا بعض من كلام شيخ الإسلام في هذه المسألة قال: أرجح الأقوال أن كليهما سواء فإن القيام أختص بالقراءة وهي أفضل من الذكر والدعاء والسجود نفسه أفضل من القيام فينبغي أنه إذا أطال القيام أن يطيل الركوع والسجود وهذا هو طول القنوت الذي أجاب به النبي صلى الله عليه وسلم لما قيل له أي الصلاة أفضل فقال طول القنوت فإن القنوت هو إدامة العبادة سواء كان في حال القيام أو الركوع أو السجود قال تعالى: ( أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما ) فسماه قانتا في حال سجوده كما سماه قانتا في حال قيامه . (3)
وقال في موضع آخر: والصواب في ذلك أن تقليل الصلاة مع كثرة الركوع والسجود وتخفيف القيام أفضل من تطويل القيام وحده مع تخفيف الركوع السجود .
وقال: وأما تفضيل طول القيام مع تخفيف الركوع والسجود على تكثير الركوع والسجود فغلط فإن جنس السجود أفضل من جنس القيام من وجوه متعددة . (4) المجموع 23
وخلاصة كلام شيخ الإسلام
أن تطويل القيام مع تطويل الركوع والسجود هو الأفضل ثم يأتي بعد ذلك تخفيف القيام مع كثرة الركوع والسجود ثم بعده تطويل القيام مع تخفيف الركوع والسجود .
وقول شيخ الإسلام أن القنوت الوارد في الحديث ليس المقصود به القيام فهذا غير صحيح فقد جاء مفسرا بأنه القيام بمار رواه أبو داود من حديث عبد الله بن حبشي الخثعمي أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل أي الأعمال أفضل ؟ قال"طول القيام . صححه الألباني بلفظ أي الصلاة ."
وقال النووي في شرحه لحديث جابر: أن القنوت هو القيام باتفاق العلماء فيما علمت .
وسئل الأمام أحمد عن الأفضل طول القنوت أم كثرة الركوع والسجود قال: أحب إلى أن يكون للرجل ركعات معلومات بالليل إن شاء طول فيهن وإن شاء قصر . (5)
والثابت عن الإمام أحمد أنه لم يقضي فيهما بشيء . كما رواه الترمذي .