قلت: يا رسول الله بايعنا قال: يعني صافحنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّما قَوْلي لِمائَةِ امرأةٍ كقَوْلي لامرأةٍ وَاحدةٍ" [1] .
وقال مالك في الموطأ: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنِّي لا أصافحُ النِّساءَ إِنَّما قَوْلي لِمائَةِ امرأةٍ كقَوْلي لامرأةٍ واحدةٍ. . . . ."الحديث [2] .
مسلم، عن سلمة بن الأكوع قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعانا لبيعته في أصل الشجرة، قال: فبايعته أول الناس ثم بايع وبايع حتى إذا كان في وسط من الناس قال:"بَايعْ يَا سَلمةَ"قال: قلت: قد بايعتك يا رسول الله في أول الناس، قال:"وأيضًا"حتى إذا كان في آخر الناس قال:"أَلَا تبايعنِي يَا سَلمةَ؟"قال: قلت: قد بايعتك يا رسول الله في أول الناس وفي وسطهم قال: وأيضًا فبايعته الثالثة. . . . . . وذكر الحديث بطوله [3] .
وعن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث الثلاثة الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم، فذكر فيهم:"ورجلٌ بايعَ إِمامًا لا يبايعُ إلَّا لدُّنيَا فَإِنْ أعطاهُ منهَا وفى، وإِنْ لَم يعطِهِ منهَا لَم يَفِ". وقد تقدم بكماله في أول الكتاب [4] .
وعن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"كانتْ بنُو إِسرائيلَ تَسُوسُهُمْ الأنبياءُ، كلَّما هلكَ نبيُّ خلفَهُ نبيٌّ، وإِنَّهُ لا نَبِي بَعدِي، وستكونُ خَلفًا فتكثرُ"قالوا: فما تأمرنا؟ قال:"ببيعةِ الأَولِ فَالأولِ وأَعطوهُمْ حقّهُمْ، فَإنَّ اللهَ سائِلَهُمْ عَمَّا استرعَاهُمْ" [5] .
(1) رواه الترمذي (1597) والنسائي (7/ 149) وابن ماجه (2874) .
(2) رواه مالك (2/ 250) .
(3) رواه مسلم (1807) في حديث طويل.
(4) رواه مسلم (108) .
(5) رواه مسلم (1842) .