قوله، وحديث أبي داود ليس إسناده مما يقطع به حكم.
وذكر البزار من حديث عبد الرحمن بن مسهر، عن هشام عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبصر رجلًا وشاربه طويل، فقال:"ائتونِي بمقصٍّ وَسواكٍ"فجعل السواك على طرفه، ثم أخذ ما جاوز [1] .
ولم يتابع عبد الرحمن على هذا وهو متروك.
وأما حديث المغيرة بن شعبة، ضفت النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان شاربي وفاءً فقصه على سواك أو قال:"أَقصّهُ لَكَ عَلى سواكٍ"فإنما معناه على أثر سواك أي بعدما تسوك [2] .
وحديث المغيرة ذكره أبو داود.
وقال الترمذي: حدثنا هناد، نا عمر بن هارون، عن أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأخذ من عرضها وطولها [3] .
قال: عمر بن هارون مقارب الحديث.
وذكر هذا الحديث أبو أحمد من حديث عمر بن هارون بإسناده وقال: من عرضها وطولها بالسوية. وقال في عمر أكثر مما قال الترمذي [4] .
وذكر أبو أحمد أيضًا من حديث عفير بن معدان، عن عطاء، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَا يأخذُ أحدُكُمْ مِن طولِ لِحيتهِ، ولكنْ مِنَ الصّدغَينِ" [5] .
(1) رواه البزار (2969 كشف الأستار) .
(2) رواه أبو داود (188) .
(3) رواه الترمذي (2630) .
(4) رواه أبو أحمد بن عدي (5/ 1689) .
(5) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (5/ 2017 - 2018) وانظر سلسلة الضعيفة (1/ 304) للشيخ محمد ناصر الدين الألباني.