العربي قبل قرن، أجل من أن يطعن عليه لاخطاء يتعرف لها كل عالم، وخاصة في كتاب كفتوح البلدان كله أعلام وأسماء أماكن وبقاع.
وقد ضبطنا كثيرا من الكلمات التى لم يضبطها دخويه بالشكل.
وصححنا الرسم في الاسماء التى حذفت ألفها كابراهيم واسحق.
وفصلنا المئات عن الاعداد، فكتبنا ثلاث مئة بدلا من ثلاثماية.
ورقمنا الاحاديث والاخبار.
وجعلنا الاسناد بحرف أدق من حرف المتن (1) .
أما اختلاف النسخ التى أثبتها دخويه فلم نثبتها نحن، لانه على الاغلب روايات غير صحيحة لا فائدة منها، وما وجدناه فيها أصح مما أثبته صححناه.
وراينا أن كتابا كهذا لا يتم الانتفاع به إلا إذا عرفت الاماكن المذكورة فيه لذلك لم نشأ أن نجعل تعليقاتنا وشروحنا في أسافل الصفحات بل الحقنا بالكتاب معجما لاسماء الاماكن بينا يه مواضعها اليوم إذا أمكن، وذكرنا المصادر التى تكلمت عليها.
وقد آثرنا جعل ذلك في آخر الكتاب لئلا نثقل النص بتعليقات طوال.
أما الفهارس فقد أفردنا واحد لشيوخ البلاذرى الذين روى الكتاب عنهم، وثانيا للاعلام الواردة في النص، وثالثا للالفاظ اللغوية، ثم ختمنا ذلك بالمستدرك.
وصنعنا خريطة مجملة تبين البلدان التى فتحها العرب، ولم نثبت فيها كل المدن والمواقع لتعذر ذلك.
ولعل عملنا هذا أن يكون إتماما لعلم ذلك العالم الهولندي الجليل، وقد يكون هناك خطأ فاتنا لم ننتبه إليه، فالشكر سلفا لمن يصححه ويخبرنا به.
القاهرة.
ديسمبر 1956 صلاح الدين المنجر
(1) أنظر رسالتنا: قواعد تحقيق النصوص.